إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك


إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك
نشر في: 21 أبريل، 2026 - بواسطة:

في زوايا الحياة قصص تروى لتكون مرايا لنا نرى فيها أنفسنا على حقيقتها وهي عارية من الزيف، ومن بين تلك القصص، حكاية امرأة بلغت من القسوة مبلغًا جعلها لا ترى في الآخرين سوى أدوات لرغباتها، ولا في مشاعرهم سوى ضعف تستقوي عليه. كانت تمضي في حياتها كريح عاتية، لا تترك وراءها إلا أذى، ولا تعبأ بنداء مظلوم، ولا دمعة مكسور.
لم تكن تعرف للرحمة طريقا، ولا للعدل ميزانا. كل ما كانت تدركه أن القوة تمنحها الحق، وأن القدرة تبيح لها ما تشاء.
وهكذا استمر حالها، تظلم وتؤذي، كأن الأيام قد ضمنت لها الدوام، وكأن الحياة قد كتبت لها الخلود على تلك الحال.
لكن الحياة في حكمتها الصامتة لا تمهل دون أن تعلّم، ولا تترك الظلم يمضي بلا حساب.
فجأة، ودون سابق إنذار، تبدل المشهد. أصابها مرض لم يكن في الحسبان، فسلبها ما كانت تظنه ثابتا لا يزول: قواها، حركتها، بل حتى قدرتها على الكلام. تحولت من تلك المرأة التي كانت تخيف من حولها، إلى جسد واهن طريح الفراش، ينتظر عون الآخرين الذين لم ترع لهم يوما حرمة.
وهنا يتجلى المشهد في أبلغ صوره: من كانت تملك الأذى، انتقلت إلى موقع الاحتياج إلى الرحمة. ومن كانت تستهين بضعف الناس، أصبحت هي النموذج الذي يظهر فيه الضعف بوضوح. كأن الحياة أرادت أن تكتب درسا لا يمحى: أن الإنسان مهما بلغ من قوة وسلطان يبقى هشا قابلا للانكسار في لحظة.
إن الظلم ليس فعل عابر يلحق المظلوم وحسب، ولكن أثره يشبه بذرة يزرعها الظالم في طريقه هو قبل غيره، قد يتأخر حصادها، لكن الحصاد آت لا محالة. والإيذاء مهما تنوعت صوره لا يرفع شأن صاحبه، ولكن يثقل روحه ويقوده إلى مصير لا يحمد عقباه.
فلنتأمل حالنا قبل أن نطلق أحكامنا أو نمارس قسوتنا. لنتذكر أننا جميعا عرضة للتبدل، وأن القوة التي بين أيدينا اليوم قد تسلب غدا، وأن الكلمة التي نهين بها غيرنا قد نحتاج يوما إلى من يخفف عنا وطأتها.
ارحموا من في الأرض، لأن الجميع يشتركون في الهشاشة أمام تقلبات الحياة، ولأن العدل أساس النجاة، ولأن الرحمة أعلى مراتب القوة الإنسانية.
ففي نهاية المطاف لا يبقى للإنسان إلا أثره: إما ذكر طيب يروى أو حكاية تتلى للعبرة.

الرجاء تلخيص المقال التالى الى 50 كلمة فقط في زوايا الحياة قصص تروى لتكون مرايا لنا نرى فيها أنفسنا على حقيقتها وهي عارية من الزيف، ومن بين تلك القصص، حكاية امرأة بلغت من القسوة مبلغًا جعلها لا ترى في الآخرين سوى أدوات لرغباتها، ولا في مشاعرهم سوى ضعف تستقوي عليه. كانت تمضي في حياتها كريح عاتية، لا تترك وراءها إلا أذى، ولا تعبأ بنداء مظلوم، ولا دمعة مكسور.
لم تكن تعرف للرحمة طريقا، ولا للعدل ميزانا. كل ما كانت تدركه أن القوة تمنحها الحق، وأن القدرة تبيح لها ما تشاء.
وهكذا استمر حالها، تظلم وتؤذي، كأن الأيام قد ضمنت لها الدوام، وكأن الحياة قد كتبت لها الخلود على تلك الحال.
لكن الحياة في حكمتها الصامتة لا تمهل دون أن تعلّم، ولا تترك الظلم يمضي بلا حساب.
فجأة، ودون سابق إنذار، تبدل المشهد. أصابها مرض لم يكن في الحسبان، فسلبها ما كانت تظنه ثابتا لا يزول: قواها، حركتها، بل حتى قدرتها على الكلام. تحولت من تلك المرأة التي كانت تخيف من حولها، إلى جسد واهن طريح الفراش، ينتظر عون الآخرين الذين لم ترع لهم يوما حرمة.
وهنا يتجلى المشهد في أبلغ صوره: من كانت تملك الأذى، انتقلت إلى موقع الاحتياج إلى الرحمة. ومن كانت تستهين بضعف الناس، أصبحت هي النموذج الذي يظهر فيه الضعف بوضوح. كأن الحياة أرادت أن تكتب درسا لا يمحى: أن الإنسان مهما بلغ من قوة وسلطان يبقى هشا قابلا للانكسار في لحظة.
إن الظلم ليس فعل عابر يلحق المظلوم وحسب، ولكن أثره يشبه بذرة يزرعها الظالم في طريقه هو قبل غيره، قد يتأخر حصادها، لكن الحصاد آت لا محالة. والإيذاء مهما تنوعت صوره لا يرفع شأن صاحبه، ولكن يثقل روحه ويقوده إلى مصير لا يحمد عقباه.
فلنتأمل حالنا قبل أن نطلق أحكامنا أو نمارس قسوتنا. لنتذكر أننا جميعا عرضة للتبدل، وأن القوة التي بين أيدينا اليوم قد تسلب غدا، وأن الكلمة التي نهين بها غيرنا قد نحتاج يوما إلى من يخفف عنا وطأتها.
ارحموا من في الأرض، لأن الجميع يشتركون في الهشاشة أمام تقلبات الحياة، ولأن العدل أساس النجاة، ولأن الرحمة أعلى مراتب القوة الإنسانية.
ففي نهاية المطاف لا يبقى للإنسان إلا أثره: إما ذكر طيب يروى أو حكاية تتلى للعبرة.

المصدر: صدى