فصول السنة والمواسم
الفصول الأربعة والمواسم التراثية في الجزيرة العربية — درجات الحرارة ومستوى الأمطار ونصائح كل موسم
فصل الشتاء في المملكة العربية السعودية يمتاز بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، خاصةً في المناطق الشمالية كتبوك والجوف. يعدّ من أجمل الفصول لمحبي الطقس البارد، وقد يشهد الثلج في المرتفعات. تنشط فيه حركة السفر الداخلي وتزداد الرحلات البرية.
الربيع هو أجمل فصول السنة في الجزيرة العربية. تتفتح فيه الأزهار البرية، وتخضرّ السهول والأودية، وتعتدل درجات الحرارة. يُعدّ مناسباً جداً لرحلات الطبيعة والتخييم والنزهات العائلية في المناطق الجبلية كعسير والباحة.
الصيف في الجزيرة العربية من أشد الفصول حرارةً عالمياً. ترتفع درجات الحرارة لتتجاوز 45 درجة في المناطق الداخلية، وتسود الرياح الجافة المعروفة بالبوارح. يُفضّل كثيرون السفر إلى المناطق الجبلية والمرتفعات هرباً من الحرارة.
الخريف في المملكة يتميز بتراجع تدريجي في درجات الحرارة وعودة الأمطار الموسمية في أكتوبر. يصطلح عليه أهل الجزيرة بـ"الوسم" حين تعود السحب وتبدأ مواسم الزراعة التقليدية. تنشط في هذا الفصل رياضة الصيد والزراعة.
المربعانية أشد مواسم الشتاء برودةً في التقويم العربي، وتمتد أربعين يوماً تبدأ من السادس من ديسمبر. يُقال في الموروث الشعبي "المربعانية تجمد الماء في الإناء". تتساقط فيها الثلوج على مرتفعات تبوك والشمال.
الشبط أو "شباط" موسم من مواسم الشتاء العربي الأصيل، يأتي بعد أشد أيام المربعانية. تهبّ فيه رياح باردة قارسة تسمى "الشبوط"، ويتصف بأيام قصيرة وليالٍ طويلة باردة. يُحذّر التراث الشعبي منه بالقول "شبط يقطع الشجر من وسطه".
العقارب موسم يمثل نهاية فصل الشتاء في التقويم العربي الشعبي. رغم أنه يعني اقتراب الربيع، إلا أن البرد لا يزال حاضراً. يُسمى آخر أيام الشتاء "برد العجوز" وهو أشد الأيام برودةً في نهاية الموسم.
الحميم فترة انتقالية بين نهاية الشتاء وبداية الربيع. يصفه التراث الشعبي بـ"برد العجوز" كناية عن عودة البرد بشكل مفاجئ في أيامه الأخيرة. يُشار إليه في الأمثال العربية بأنه آخر قسوة الشتاء قبل أن يرحل.
الوسم من أعزّ المواسم على نفوس أهل الجزيرة العربية، إذ يرتبط بعودة الأمطار الخريفية وعودة الخضرة للأرض. كان قديماً علامة على انطلاق الرعي وري الزرع. يتم فيه "وسم" الإبل والمواشي تاريخياً، ومنه اشتق اسمه.
الذرعان آخر محطات الربيع في التقويم النجمي العربي، يأتي في أواخر أبريل إيذاناً باشتداد الحرارة تدريجياً. تبدأ فيه نهاية موسم ازدهار النباتات، وكانت القبائل تنتقل من مراعي الشمال إلى أماكن أكثر برودة.
الكنة في التقويم الشعبي بداية حقيقية للحر. يُقال "الكنة تضرب ضربة تفرّق الغنة" أي تتفرق فيها الماشية بحثاً عن الظل والماء. ترتفع الحرارة تدريجياً وتبدأ رياح جافة قوية تُعرف بالبوارح في الظهور.
الثريا نجم معروف في التراث العربي وله أهمية كبيرة في التقاويم الزراعية والطقسية. عند غروب الثريا يشتد الحر وتهبّ رياح السموم الحارة. كانت القوافل تتجنب السفر في نهاره وتفضّل السير الليلي.
التويبة موسم يُعدّ من أشد مراحل الصيف حرارةً. في هذا الوقت تبلغ الشمس ذروتها ويشتد القيظ. كانت القبائل تلجأ إلى الأودية والأماكن المرتفعة والظليلة. ويُقال "التويبة تويب الهواء وتطيب الماء في الليل".
الجوزاء الأولى تبدأ مع أول أيام يوليو وتمثل ذروة فصل القيظ. تسود خلالها رياح السموم الجافة الحارة بشكل مكثف. كان أهل الجزيرة يستعدون لها بتخزين المياه وتجفيف التمور.
الجوزاء الثانية تمثل نهاية رياح البوارح الجافة. رغم أن الحرارة لا تزال مرتفعة جداً، إلا أن هناك إيذاناً ببدء تراجع حدة الرياح الصحراوية. كان أسلافنا يعدّون انقضاءها إشارة اقتراب نهاية الذروة.
المرزم يصادف ما يُعرف بـ"جمرة القيظ" وهي أشد أيام الصيف حرارةً. يُشبّه التراث هذا الموسم بالجمرة المتقدة. يُصاحبه أحياناً ارتفاع في الرطوبة في المناطق الساحلية مما يجعل الإحساس بالحرارة أشد.
الكليبين موسم يتصف بارتفاع الرطوبة النسبية خاصةً في المناطق الساحلية كجدة والمنطقة الشرقية. رغم بدء انحسار الحرارة نسبياً إلا أن الرطوبة تجعل الطقس أثقل. يُقال "الكليبين يثقّل الهواء ويبل الثياب".
سهيل نجم يُبشّر بنهاية القيظ وبداية الانتعاش. يقول المثل العربي "طلع سهيل فلا حرّ ولا بهير". عند طلوع نجم سهيل تبدأ الليالي بالبرودة تدريجياً. كان طلوعه يُقام له احتفالات وكان البدو يهتفون بذكره فرحاً بانتهاء الصيف.