وفقًا للأطباء في حالة إصابتك بالسعال فإن هذه الحالة ستلازمك في المتوسط نحو 18 يومًا، علمًا بأن موسم الإصابة بالسعال هو نفس موسم ازدهار الجراثيم، إلا أن هناك العديد والعديد من الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى هذه الحالة التي المؤلمة للرئة، وربما تتجاوز المئة، ولكن الخبراء جمعوا هنا أكثر أنواع السعال شيوعًا والمدة التي تستغرقها بشكل عامّ.

نزلات البرد أو الأنفلونزا (من أسبوع إلى أسبوعين): إذا كنت تتعامل مع سعال رطب، بالإضافة إلى أعراض مثل سيلان الأنف أو التهاب الحلق أو الصداع أو العطس أو الحمى، فالاحتمالات تضم في فصل الشتاء البرد أو الأنفلونزا، وبالتأكيد في محاولة العلاج سترى مجموعة كبيرة من أدوية السعال والبرد على رف الصيدلية مع مثبطات سعال مختلفة أو وصفات لتنظيف رئتيك أو تهدئتها، ولكن عليك التحقق قبل العلاج مما يناسب حالتك، ويوصي الخبراء بعلاج الأعراض واحدًا تلو الآخر كخطوة أكثر أمانًا لتقليل خطر تفاعلك مع الأدوية، ويجب عليك فقط استخدام مثبط السعال في الليل إذا كنت تستطيع النوم، لأن تطهير الرئتين عادة ما يكون أمرًا جيدًا.

التهاب الشعب الهوائية (بضعة أيام لبضعة أسابيع): غالبًا ما يبدأ التهاب الشعب الهوائية في نزلات البرد بشكل المعتدل، وسرعان ما قد يتحول إلى سعال رطب مؤلم وأحيانًا مع مزيد من الإفرازات والبلغم، وعادة ما يتمثل العلاج المريح بالسوائل الدافئة لتفتيت المخاط الذي يتشبث برئتيك، أو بجهاز استنشاق للمساعدة في فتح مجرى الهواء، وإذا كان التهاب الشعب الهوائية ناتجًا عن التهاب بكتيري، فستحتاج إلى مضادات حيوية لتطهير الشعب والممارات الهوائية.

الالتهاب الرئوي (بضعة أسابيع إلى شهر): عندما تصاب الحويصلات الهوائية في رئتيك إما بسبب فيروس أو بكتيريا أو فطريات، فقد تصاب بأعراض تتراوح ما بين الخفيفة إلى الشديدة بما في ذلك إفرازات البلغم أو السعال الجاف والحمى وضيق التنفس، وقد يحتاج كبار السن أو الأطفال الصغار إلى الإقامة في المستشفى للعناية الطبية، وعادةً ما يتم طلب الأشعة السينية للصدر لتشخيص العدوى، ويمكن لمسار المضادات الحيوية إذا كانت جرثومية أن يطهر رئتيك ومن ثم يقضي على السعال.

ضيق التنفس الليلي المزمن: يمكن أن يشعر الأشخاص المصابون بضيق التنفس الليلي الانتيابي المعروف اختصارًا  PND عادة بمخاط الجيوب الأنفية ينزلق خلف الحلق، مما يؤدي إلى حدوث سعال رطب عادة في الليل عندما تستلقي في سريرك، كما تشعر بغثيان في الصباح نتيجة لذلك، ومن الواضح أن بعض هذه الحالات تجتمع مع أعراض حساسية أخرى مثل العطس أو حكة في الأنف، ولكن هناك حالات قد تخرج عن هذا السياق، ويمكن أن تساعد مضادات الهيستامين أو الستيرويدات الأنفية وكلاهما متاح بدون وصفة طبية على تهدئة الجيوب الأنفية، ومن المستحسن استخدام المرطب في الليل خاصة في فصل الشتاء، لأن الجفاف يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المشكلة.

الربو المزمن: عندما تضيق المجاري الهوائية وتتضخم يصبح التنفس صعبًا، ولتخيل ذلك فكر في التنفس مع ضيق الصدر وخرج السعال الجاف، وحسب الأطباء تتمتع الرئتان بتدفق هواء أفضل خلال النهار وبعد الظهر، لذلك يحدث هذا النوع من السعال عادة في الليل أو في الصباح، وعادةً ما يشخص الربو من خلال اختبارات التنفس أو وظائف الرئة واستخدام المنشطات المستنشقة أو بعقار خاص لمنع وعلاج الأعراض.

الجزر المعدي المريئي المزمن: قد تؤدي الأحماض التي تنتقل من معدتك إلى المريء لحرقة وإلى سعال جاف، وعادةً ما ينشأ هذا السعال بعد تناول وجبة كبيرة أو في الصباح والمساء عندما تستلقي ويمكن للحمض أن يتدفق بحرية أكبر، ويمكن لعدد قليل من الأشخاص تطوير السعال دون أي أعراض أخرى واضحة للحرقة، وقد يصعب ذلك تشخيص المرض دون إجراء فحص كاميرا لأسفل حلقك، وإذا اعتقدت أنت أو طبيبك أن ارتجاع المريء يمكن أن يكون وراء ذلك، فإن التغيير في عاداتك الغذائية مثل الحد من الأطعمة الدهنية أو التوابل والنبيذ والكافيين يمكن أن يساعد.

الأقل احتمالًا: الانسداد الرئوي المزمن، سرطان الرئة، أمراض القلب المزمنة:

إذا كنت تعاني من سعال عنيد فائق لا يستجيب للعلاج (من شهرين إلى ثلاثة أشهر أو أكثر)، فمن المستحسن أن تراجع طبيبك ليجري بعض الفحوصات، ومن ثم يستبعد بعض الأسباب المخيفة الأكثر ندرة، كمرض الانسداد الرئوي المزمن الذي يحدث عادة بسبب التدخين أو غيرها من المهيجات المستنشقة، أو سرطان الرئة أو حتى مشاكل القلب، وبشكل خاص إذا كان لديك تاريخ عائلي لأمراض القلب أو كنت تعاني من عوامل خطر أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم.

المصدر