“الوقيت” رحَّب بـ”سبق” عبر هذه اللغة بمقطع فيديو “مرحبًا مليار”

بلغة “القلقة” رحَّب أستاذ اللغة العربية عبدالرحمن الوقيت بصحيفة “سبق”، وترجمها قائلاً: “حيا الله صحيفة سبق، مرحبًا مليار”، كما يوضح مقطع الفيديو.

وفي التفاصيل فقد أخذ عبد الرحمن الوقيت عهدًا على نفسه للمحافظة على اللغة القديمة التي كان الباعة الجائلون في القصيم يستخدمونها فيما بينهم قبل نحو 65 عامًا، واندثرت؛ فقرر بداية أن يتقنها، ثم يعلِّمها لأبنائه الصغار.

ويشرح الوقيت لـ”سبق” تاريخ هذه اللغة، ويقول عنها: “لا يتحدثها سوى الباعة الجائلون، الذين كانوا يحصلون على بضاعة من منطقة القصيم، ويبيعونها خارج القصم”. مضيفًا “هذه اللغة كانت تُستخدم كشفرة بين هؤلاء الباعة، لا يفهمها سواهم، وكانوا يستخدمونها في عمليات البيع والشراء بينهم، وفي تبادل المعلومات؛ حتى لا يفهمها الزبائن”.

وتابع: “هؤلاء الباعة كانوا يبيعون الخضراوات المختلفة، ويستخدمون هذه اللغة بينهم من أجل الاتفاق على سعر معين لسلعة ما، كأن يخبر البائع زميله البائع الآخر بالسعر الذي باع به سلعته لعميل ما حتى لا يتنازل عن سعر معين أمام العميل نفسه”.

وأضاف الوقيت: “كان العرف بين البائعين أن البائع الذي يبيع بسعر أعلى من البائع الآخر يتحمل دعوة البائع الأقل سعرًا على الغداء أو العشاء، بحسب وقت الدعوة”.

وواصل الوقيت: “عمر هذه اللغة اليوم تجاوز الـ65 عامًا، وقد اندثرت تمامًا، ولم يعد أحد يستخدمها الآن، وقد يتحدثها نفر قليل في القصيم، لكنها غير مستخدمة بين الباعة في عمليات البيع والشراء كما كان في السابق”. ويقول: “أسعى حاليًا لإحيائها من جديد في وسائل الإعلام، وقد علَّمتها لأبنائي في المرحلتين الابتدائية والثانوية خوفًا عليها من الاندثار التام”.

ويوضح الوقيت شكل هذه اللغة قائلاً: “هي لا تُكتب، ولكنها تُنطق فقط، وتفكك حروفها ذهنيًّا حتى يفهم الشخص المستمع معانيها”. مضيفًا: “يتلخص شكل هذه اللغة بأن يوضع بين الحرف والحرف الذي يليه في الكلمة العادية حرف أو حرفان أو ثلاثة أو أربعة أحرف زائدة، وتُنطق الكلمة بهذه الحروف مجتمعة؛ حتى لا يفهم من يسمعها معانيها. ومن يعلم أسرار هذه اللغة، يستطيع أن يفكك الكلمة، ويبعد عنها الحروف الزائدة، حتى يفهم الكلمة المقصودة”. وقال: “مثال ذلك كلمة (فجر) تكتب بلغة الباعة الجائلين (فقجقرق) بزيادة حرق القاف بعد كل حرف من حروفها الثلاثة”.

وتعلم الوقيت هذه اللغة بالمصادفة من صديق والده، قائلاً: “هذا الصديق كان يتردد على والدي، وكان يتحدث هذه اللغة بطلاقة، وكلما كان يحضر إلى الوالد كنت أجلس معه، وأتعلم منه تلك اللغة، وذلك في عام 1407. ومنذ هذا التاريخ وأنا أتكلمها، خاصة بعد اندثارها”.

ويتذكر الوقيت موقفًا تعرَّض له، يرتبط بلغة الباعة الجائلين، وقال: “كنت أعمل في منطقة خباز، وكانت هيئتي مزرية للغاية، وجاء اثنان من شباب بريدة، كانا يتحدثان بهذه اللغة، ويسخران من هيئتي، وكانا يظنان أنني لا أفهم ما يقولان، فتركتهما يتحدثنان، وتظاهرت بعدم الفهم في البداية، وبعد حديثهما المسيء أخبرتهما بأنني فهمت المقصود من كلامهما، ونهرتهما، ففوجئا بذلك، وذهبا إلى حال سبيلهما”.


لغة القلقة

ماذا تعرف عن لغة “القلقة” التي اندثرت قبل 65 عامًا بالقصيم؟.. هنا التفاصيل


سبق

بلغة “القلقة” رحَّب أستاذ اللغة العربية عبدالرحمن الوقيت بصحيفة “سبق”، وترجمها قائلاً: “حيا الله صحيفة سبق، مرحبًا مليار”، كما يوضح مقطع الفيديو.

وفي التفاصيل فقد أخذ عبد الرحمن الوقيت عهدًا على نفسه للمحافظة على اللغة القديمة التي كان الباعة الجائلون في القصيم يستخدمونها فيما بينهم قبل نحو 65 عامًا، واندثرت؛ فقرر بداية أن يتقنها، ثم يعلِّمها لأبنائه الصغار.

ويشرح الوقيت لـ”سبق” تاريخ هذه اللغة، ويقول عنها: “لا يتحدثها سوى الباعة الجائلون، الذين كانوا يحصلون على بضاعة من منطقة القصيم، ويبيعونها خارج القصم”. مضيفًا “هذه اللغة كانت تُستخدم كشفرة بين هؤلاء الباعة، لا يفهمها سواهم، وكانوا يستخدمونها في عمليات البيع والشراء بينهم، وفي تبادل المعلومات؛ حتى لا يفهمها الزبائن”.

وتابع: “هؤلاء الباعة كانوا يبيعون الخضراوات المختلفة، ويستخدمون هذه اللغة بينهم من أجل الاتفاق على سعر معين لسلعة ما، كأن يخبر البائع زميله البائع الآخر بالسعر الذي باع به سلعته لعميل ما حتى لا يتنازل عن سعر معين أمام العميل نفسه”.

وأضاف الوقيت: “كان العرف بين البائعين أن البائع الذي يبيع بسعر أعلى من البائع الآخر يتحمل دعوة البائع الأقل سعرًا على الغداء أو العشاء، بحسب وقت الدعوة”.

وواصل الوقيت: “عمر هذه اللغة اليوم تجاوز الـ65 عامًا، وقد اندثرت تمامًا، ولم يعد أحد يستخدمها الآن، وقد يتحدثها نفر قليل في القصيم، لكنها غير مستخدمة بين الباعة في عمليات البيع والشراء كما كان في السابق”. ويقول: “أسعى حاليًا لإحيائها من جديد في وسائل الإعلام، وقد علَّمتها لأبنائي في المرحلتين الابتدائية والثانوية خوفًا عليها من الاندثار التام”.

ويوضح الوقيت شكل هذه اللغة قائلاً: “هي لا تُكتب، ولكنها تُنطق فقط، وتفكك حروفها ذهنيًّا حتى يفهم الشخص المستمع معانيها”. مضيفًا: “يتلخص شكل هذه اللغة بأن يوضع بين الحرف والحرف الذي يليه في الكلمة العادية حرف أو حرفان أو ثلاثة أو أربعة أحرف زائدة، وتُنطق الكلمة بهذه الحروف مجتمعة؛ حتى لا يفهم من يسمعها معانيها. ومن يعلم أسرار هذه اللغة، يستطيع أن يفكك الكلمة، ويبعد عنها الحروف الزائدة، حتى يفهم الكلمة المقصودة”. وقال: “مثال ذلك كلمة (فجر) تكتب بلغة الباعة الجائلين (فقجقرق) بزيادة حرق القاف بعد كل حرف من حروفها الثلاثة”.

وتعلم الوقيت هذه اللغة بالمصادفة من صديق والده، قائلاً: “هذا الصديق كان يتردد على والدي، وكان يتحدث هذه اللغة بطلاقة، وكلما كان يحضر إلى الوالد كنت أجلس معه، وأتعلم منه تلك اللغة، وذلك في عام 1407. ومنذ هذا التاريخ وأنا أتكلمها، خاصة بعد اندثارها”.

ويتذكر الوقيت موقفًا تعرَّض له، يرتبط بلغة الباعة الجائلين، وقال: “كنت أعمل في منطقة خباز، وكانت هيئتي مزرية للغاية، وجاء اثنان من شباب بريدة، كانا يتحدثان بهذه اللغة، ويسخران من هيئتي، وكانا يظنان أنني لا أفهم ما يقولان، فتركتهما يتحدثنان، وتظاهرت بعدم الفهم في البداية، وبعد حديثهما المسيء أخبرتهما بأنني فهمت المقصود من كلامهما، ونهرتهما، ففوجئا بذلك، وذهبا إلى حال سبيلهما”.

18 يناير 2020 – 23 جمادى الأول 1441

02:21 AM


“الوقيت” رحَّب بـ”سبق” عبر هذه اللغة بمقطع فيديو “مرحبًا مليار”

https://sabq.org/

بلغة “القلقة” رحَّب أستاذ اللغة العربية عبدالرحمن الوقيت بصحيفة “سبق”، وترجمها قائلاً: “حيا الله صحيفة سبق، مرحبًا مليار”، كما يوضح مقطع الفيديو.

وفي التفاصيل فقد أخذ عبد الرحمن الوقيت عهدًا على نفسه للمحافظة على اللغة القديمة التي كان الباعة الجائلون في القصيم يستخدمونها فيما بينهم قبل نحو 65 عامًا، واندثرت؛ فقرر بداية أن يتقنها، ثم يعلِّمها لأبنائه الصغار.

ويشرح الوقيت لـ”سبق” تاريخ هذه اللغة، ويقول عنها: “لا يتحدثها سوى الباعة الجائلون، الذين كانوا يحصلون على بضاعة من منطقة القصيم، ويبيعونها خارج القصم”. مضيفًا “هذه اللغة كانت تُستخدم كشفرة بين هؤلاء الباعة، لا يفهمها سواهم، وكانوا يستخدمونها في عمليات البيع والشراء بينهم، وفي تبادل المعلومات؛ حتى لا يفهمها الزبائن”.

وتابع: “هؤلاء الباعة كانوا يبيعون الخضراوات المختلفة، ويستخدمون هذه اللغة بينهم من أجل الاتفاق على سعر معين لسلعة ما، كأن يخبر البائع زميله البائع الآخر بالسعر الذي باع به سلعته لعميل ما حتى لا يتنازل عن سعر معين أمام العميل نفسه”.

وأضاف الوقيت: “كان العرف بين البائعين أن البائع الذي يبيع بسعر أعلى من البائع الآخر يتحمل دعوة البائع الأقل سعرًا على الغداء أو العشاء، بحسب وقت الدعوة”.

وواصل الوقيت: “عمر هذه اللغة اليوم تجاوز الـ65 عامًا، وقد اندثرت تمامًا، ولم يعد أحد يستخدمها الآن، وقد يتحدثها نفر قليل في القصيم، لكنها غير مستخدمة بين الباعة في عمليات البيع والشراء كما كان في السابق”. ويقول: “أسعى حاليًا لإحيائها من جديد في وسائل الإعلام، وقد علَّمتها لأبنائي في المرحلتين الابتدائية والثانوية خوفًا عليها من الاندثار التام”.

ويوضح الوقيت شكل هذه اللغة قائلاً: “هي لا تُكتب، ولكنها تُنطق فقط، وتفكك حروفها ذهنيًّا حتى يفهم الشخص المستمع معانيها”. مضيفًا: “يتلخص شكل هذه اللغة بأن يوضع بين الحرف والحرف الذي يليه في الكلمة العادية حرف أو حرفان أو ثلاثة أو أربعة أحرف زائدة، وتُنطق الكلمة بهذه الحروف مجتمعة؛ حتى لا يفهم من يسمعها معانيها. ومن يعلم أسرار هذه اللغة، يستطيع أن يفكك الكلمة، ويبعد عنها الحروف الزائدة، حتى يفهم الكلمة المقصودة”. وقال: “مثال ذلك كلمة (فجر) تكتب بلغة الباعة الجائلين (فقجقرق) بزيادة حرق القاف بعد كل حرف من حروفها الثلاثة”.

وتعلم الوقيت هذه اللغة بالمصادفة من صديق والده، قائلاً: “هذا الصديق كان يتردد على والدي، وكان يتحدث هذه اللغة بطلاقة، وكلما كان يحضر إلى الوالد كنت أجلس معه، وأتعلم منه تلك اللغة، وذلك في عام 1407. ومنذ هذا التاريخ وأنا أتكلمها، خاصة بعد اندثارها”.

ويتذكر الوقيت موقفًا تعرَّض له، يرتبط بلغة الباعة الجائلين، وقال: “كنت أعمل في منطقة خباز، وكانت هيئتي مزرية للغاية، وجاء اثنان من شباب بريدة، كانا يتحدثان بهذه اللغة، ويسخران من هيئتي، وكانا يظنان أنني لا أفهم ما يقولان، فتركتهما يتحدثنان، وتظاهرت بعدم الفهم في البداية، وبعد حديثهما المسيء أخبرتهما بأنني فهمت المقصود من كلامهما، ونهرتهما، ففوجئا بذلك، وذهبا إلى حال سبيلهما”.

المصدر