08 ديسمبر 2019 – 11 ربيع الآخر 1441
01:11 PM

قال معلقًا على فيديو: بلاغ إلى “النقل والبلديات وأمانة الرياض والمرور”

“الأحيدب”: عائلة ماتت بسبب حفرة الدائري بالرياض ولم يتحرك أحد

تعليقًا على فيديو التقطه مواطن، يؤكد الكاتب الصحفي محمد بن سليمان الأحيدب، أن الشريط وما جاء فيه من وقائع، يمثل بلاغًا جنائيًّا عن حفرة “موت” عميقة في الدائري الجديد بالرياض، بعدما تسببت في حادث ذهب ضحيته عائلة كاملة (حسب المقطع المنتشر)؛ مطالبًا كل الجهات (النقل، والبلديات، وأمانة، الرياض، والمرور) بالتحرك وجلب الفاسد للمحاسبة.

“جابوه الرجاجيل”

وفي مقاله “هذا (ما جابوه الرجاجيل) لماذا؟!” بصحيفة “عكاظ”، يرصد الأحيدب التحرك السريع لأجهزة الأمن في جلب المتهمين بقضايا جنائية إلى العدالة، ويقول: “عندما تُصور كاميرات المراقبة ملثمًا يسطو على صيدلية أو بقالة، وينتشر المقطع في مواقع التواصل الاجتماعي؛ لا يمر يوم أو يومان إلا وجاء موجز الأخبار مبشرًا بعبارة (جابووووه الرجاجيل)؛ تعبيرًا عن سرعة تمكن الجهات الأمنية من القبض على الجاني، رغم أنه كان ملثمًا وحاول إخفاء معالمه؛ لكنهم وبفضل الإخلاص في العمل ودقة التحري يصلون إليه ويُحال للنيابة العامة ثم القضاء لينال جزاءه.. الشيء نفسه حدث ويحدث عندما رصدت كاميرات المراقبة سيئ خلق يتحرش بالمرأة في أحد المتاجر، وعندما حرق جناة سيارة امرأة، وعندما ضرب مجموعة ملثمين عامل محطة بنزين أو خطفوا صبيًّا؛ كل تلك الجرائم رغم اختفاء مرتكبيها لا بد وأن تصل لهم الجهات الأمنية وتأتي البشرى خلال ساعات قليلة تحت وسم أو (هاشتاق) (جابوه الرجاجيل)؛ وهو أمر يستحق الفخر ويُشعر بقوة الرصد الأمني وسرعة تفاعله وفاعلية أدواته، ويؤكد أهمية البلاغ عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتنبيه بنشر المقطع أو الصورة واستهجان الحدث، والأهم من هذا وذاك أنه يُشعر مَن في نفسه مرض الإجرام بأنه مُحضَر لا محالة، وسيلقى جزاءه؛ فيرتدع”.

فيديو مواطن

ثم يقارن الأحيدب بين تحرك الأمن وعدم تحرك أي جهة مسؤولة تجاه بلاغ آخر، ويقول: “هذا ما يتعلق بالجرائم الجنائية أو الأخلاقية التي يرتكبها الأفراد وتختص بها الجهات الأمنية؛ لكن المؤسف أن ينتشر (بلاغ) لمواطن موثّق بمقطع فيديو لحفرة عميقة في الدائري الجديد بالرياض، تسببت في حادث ذهب ضحيته عائلة كاملة توفوا جميعًا -حسب المقطع المنتشر- تغمدهم الله بواسع رحمته، ورغم وضوح مقطع الفيديو بكامل تفاصيله وتصويره لهبوط الأسفلت الخطير في وسط الطريق السريع، وتصويره لسيارة العائلة الضحية في وضعها المروع بعد الحادث، وإيقاعه اللوم على كل الجهات ذات العلاقة (وزارة النقل، والبلديات، وأمانة مدينة الرياض، والمرور)؛ إلا أن أيًّا من تلك الجهات لم تتجاوب ولم تعلن القبض على المقاول الفاسد الذي نفّذ المشروع بهذا الغش، ولا مَن تواطأ معه من مهندسي جهة الرقابة والاستلام!”.

المواطن أبلغ “البلديات وأمانة الرياض والمرور”

ويضيف الأحيدب: “ليس هذا فحسب؛ بل إن مصور الحدث والحادث والحفرة يحلف في ذات الفيديو أنه بلّغ البلديات وأمانة المدينة والمرور عن تلك الحفرة المصيدة، ولم يتفاعل أحد منهم ولو بالتحذير منها، واضطر المواطن لأن يجمع من الشوارع أقماع التحذير الملونة ويحيط الحفرة بها!”.

إنه بلاغ جنائي

ويُنهي الأحيدب مؤكدًا أن “كل العناصر المشتركة مع بلاغات الجرائم الجنائية والأخلاقية متوفرة في بلاغ المواطن عن حفرة الموت (تصوير واضح، موقع واضح، إزهاق أرواح، جانٍ أو مجموعة جناة)؛ لكن هذا الجاني إلى الآن (ما جابوه) لماذا؟! إنه الفارق الكبير بين الجهات الأمنية والجهات الخدمية التي لن ترتدع إلا إذا جابوا المقاول الفاسد وجابوا كل من شاركه في الفساد، ورجل الديك تجيب الديك بل تجيب عشة الدجاج كاملة”.

المصدر