قرر مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء برئاسة وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف، محمد بن عبد الله الجدعان، تكليف كونراد بيسيندروفر رئيس للهيئة، إذ سيقود مع القيادات الوطنية عملية حوكمة وتطوير الدراسات الإحصائية، بما يُحقق هدف تحوّيل الهيئة وفقًا للمعايير العالمية، بما يضمن القيام بعملها وبكفاءتها العالية التي لا تقل عما يُُطبق في دول مجموعة العشرين، وفقًا لما يتم تطبيقه في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

الأهداف الاستراتيجية الوطنية للإحصاء

جاءت هذه القرارات فيما يتعلق بجهاز الإحصاء في إطار الجهود التي تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية وطنية للتنمية الإحصائية في المملكة العربية السعودية؛ وفقًا لما تم إقراراه في مجلس الوزراء عام 2019 م، التي من شأنها أن تُعزز من العمل الإحصائي والمعلوماتي، إلى جانب ضمان إتاحة المعلومات والبيانات والإحصاءات الدقيقة لتصير مُلبية لحاجة الباحثين والمستثمرين ومُتخذي القرار، بما يضمن تحقيق مستوى عالٍ من الشفافية والالتزام بمعايير الإحصاء العالمية، وبما يضمن العمل المشترك المتفق مع أنظمة البيانات والمعلومات.

الاستعانة بالخبرات العالمية في إدارة المنظمات الإحصائية

بحثًا عن التجارب الدولية الناجحة التي حققت نجاحًا كبيرًا، فقد تم تكليف كونراد لرئاسة الهيئة العامة للإحصاء؛ وقد عمل رئيس للهيئة بالنيابة منذ ثلاثة أشهر، حيث إنه من أمهر خبراء العالم في إدارة المنظمات الإحصائية، فقد مثل لجنة النظام الإحصائي الأوروبي في الـESSc ؛ وهي من أهم الجهات الفاعل في صنع القرارات الأوروبية المسؤولة عن القرار النظام الإحصائي الأوروبي؛ والذي يضم عدد من نُخب المعاهد الإحصائية الأوروبية.

فيما شغل كونراد عدد من الوظائف في مجال الإحصاء، التي من بينها منصب مدير الإحصاء في النمسا لعامي 2019، 2010، ورئيس للجنة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في عام 2016، فضلاً عن عمله كرئيس مجلس إدارة المقارنات الدولية في الأمم المتحدة، وعمل مستشارًا  في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت.

كما نال كونراد درجته العلمية من جامعة فيينا للاقتصاد وإدارة الأعمال ليعمل مُحاضرًا للاقتصاد الدولي في المدرسة العليا للتجارة والأعمال ومعهد الدراسات السياسية في باريس،

يُذكر أنه وقع الاختيار على كونراد في إطار التطوير النوعي للعمل الإحصائي والذي يهدف إلى استقطاب تجارب دولية من الخارج، إذ وقع اختير المملكة المتحدة على الخبير النيوزيلندي ليونارد واين كوك كمدير للإحصاءات الوطنية، فضلاً عن تعيين مارك كارني كمحافظ للبنك المركزي البريطاني في عام 2008 م، وهذا ما يُشير إلى ضرورة الاستعانة بالخبرات العملية التي تعتبر م الممارسات الدولية التي من شأنها أن تُعضد من التنمية الدولية بما يضمن قفزة نوعية في التجارب التي تقوم بها الدول، من خلال توطيد العلاقات وتبادل الخبرات.