تفسير اية لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح

خلال هذا المقال نتعرف على تفسير اية لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ، حيث يبحث الكثيرون عن تفسير هذه الآية عبر محركات البحث إذ أثارت بعض التفسيرات لتلك الآية الجدل في الفترة الأخيرة، حيث فسرها البعض على نحو أن الآية تكفير لمن قالوا أن الله هو المسيح ولا يشمل ذلك من يقولون نفس القول اليوم باعتبار أنهم نقلوا أو أتبعوا القول وليسوا هم من قاله أو ابتدعه، فيما يلي نعرض تفسير اية لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح كما نعرض تفسير بعض الآيات التي تتحدث عن الإسلام والديانات الأخرى، نقدم لكم هذا المقال عبر مخزن المعلومات.

تفسير اية لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح

يقول تعالى في كتابه الكريم:"لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍۢ" (المائدة:72) صدق الله العظيم.
  • يقسم الله تعالى في الآية الكريمة بأن الذين قالوا أن الله هو المسيح بن مريم قد كفروا، فقد قال المسيح لبني إسرائيل أعبدوا الله ربي وربكم.
  • توضح الآية الكريمة أن المسيح عليه السلام ما دعا بني إسرائيل إلا لعبادة الله ولم يقل أنه إله بل أنه حذرهم من الشرك بالله وأن من يشرك بالله حرمت عليه الجنة وكان مأواه النار.
  • تؤكد الآية الكريمة كفر الذين قالوا أن المسيح هو الله أو أبن الله تعالى الله عما يصفون، فما كان المسيح بن مريم سوى رسول وعبد لله ولم يطلب من بني إسرائيل أن يعبدوه أو أن يشركوه مع الله في العبادة.
  • يقول تعالى:“وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ” (المائدة:116) صدق الله العظيم.
  • في الآية الكريمة يسأل الله تعالى عيسى عليه السلام هل قال للناس أن يتخذوه وأمه إلهين من دون الله فيأتي رد عيسى عليه السلام بأنه ما كان ليقول ما ليس له بحق، وإنه إن كان قد قال ذلك فالله عليم بما قال فإن الله يعلم ما في نفسه وهو علام الغيوب.

من هم القائلون إن الله هو المسيح ابن مريم

  • هم طائفة من بني إسرائيل اتبعوا المسيح باعتباره إلهاً أو تجسيداً للإله أو أنه ابن الله تعالى الله عما يصفون.
  • توضح الآية الكريمة كفر هؤلاء لعلمهم التام بأن عيسى ما كان سوى عبد لله يدعو لعبادته وحده لا شريك له.
  • افترى هؤلاء القوم فقاموا بتأليه عيسى عليه السلام وما دعاهم عيسى إلا لعبادة الله ربه وربهم وحذرهم من أن يشركوا بعبادته أحداً.
  • لم يكن هؤلاء القوم ممن وُلدوا فوجدوا الآخرين يعتبرون عيسى إلهاً فظنوا أن ذلك هو الحق فاتبعوه، ولكنهم رأوا المسيح عليه السلام وشهدوا رسالته يدعوهم لعبادة الله وحده ورغم ذلك جعلوه إلهاً مع الله، ولذلك فإن ذنب كفرهم أو شركهم أعظم فقد ظلموا وهم متعمدون وعالمون بالحق.
  • أما عمن يقولون نفس القول اليوم ففي ذلك اختلاف، فبعض الناس يرى أن الله قد يعذر بعضهم بجهلهم بينما الغالبية من المفسرين يرون أنهم من الكفار والمشركين ولا عذر لهم والله أعلم.

تفسير ومن يبتغ غير الاسلام دينا

يقول تعالى:" وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86)" (المائدة:85-86)
  • يشيع تفسير هذه الآية على أن من اتبع ديناً غير الإسلام فلن يتقبل الله منه العبادة وهو من أهل النار، وأن المسلمون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وحدهم هم أهل الجنة.
  • يُفسر البعض الآية على وجه آخر بأنها موجهة لمن ارتد عن دين الإسلام، إذ يقول تعالى “كيف يهدي الله قوم كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم بالبينات” وعليه فإن المقصود بصورة مؤكدة في الآية هم من ارتدوا عن الإسلام بعد يمانهم به ومعرفتهم أن الرسول حق.
  • أما عن تفسيرها على وجه أن الله لن يقبل إلا الإيمان به على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وأن غير المسلمين لن يدخلوا الجنة ولن يُقبل منهم عبادتهم لله ففي ذلك اختلاف.
  • من أسباب الاختلاف في صحة هذا التفسير ما نشهده في الوقت الحالي من صور مغلوطة واختلافات بين المسلمين وبعضهم البعض على صحيح الإسلام، فكيف يكون موقف غير المسلمين؟
  • يقول تعالى في كتابه الكريم:“إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ” (الحج:17) صدق الله العظيم.
  • لا ينبغي أن يشغل المسلم باله بحساب الله لغير المسلمين بقدر ما يجب أن ينشغل بدينه وإيمانه وحسابه فقط، فالله وحده يعلم ما في الصدور ويفصل وحده بين المؤمنين والمشركين والكفار يوم القيامة وهو كل شيء شهيد.

تفسير ان الدين عند الله الاسلام

1- يقول تعالى:"إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" (آل عمران:9) صدق الله العظيم.

2- يقول تعالى على لسان نوح عليه السلام:"فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين" يونس:72) صدق الله العظيم.

3- يقول تعالى عن إبراهيم عليه السلام:"إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون" (البقرة:130) صدق الله العظيم.

4- يقول تعالى على لسان يوسف عليه السلام:"رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين" (يوسف:101) صدق الله العظيم.
5- يقول تعالى على لسان موسى عليه السلام:"يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين" (يونس:84) صدق الله العظيم.
6- يقول تعالى عن الحواريين أنصار عيسى عليه السلام:"وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون" (المائدة:111) صدق الله العظيم.
  •  توضح الآية الأولى أن الدين عند الله الإسلام وأن الإسلام دين الحق.
  • يشمل الإسلام جميع الرسالات السماوية من عند الله فقد بُعِثَ جميع الأنبياء برسالة الإسلام وكان محمد صلى الله عليه وسلم آخرهم وخاتمهم.
  • لذلك يقول رب العزة: “وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم” أي أن الذين أوتوا الكتاب ما اختلفوا إلا من بعد ما علموا الحق وافتروا على الله الكذب وكفروا بآياته فأصبحوا من غير المسلمين.
  • يقول تعالى:“فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” (آل عمران:52) صدق الله العظيم.
  • من الآية السابقة يتضح لنا أن أتباع عيسى عليه السلام كانوا من المسلمين ولم يتم تسميتهم نصارى أو مسيحيين إلا من بعد ما كفرت طائفة منهم وادّعوا أن عيسى إله أو ابن الإله، فتم تسميتهم بالنصارى أو المسيحيين ليتم تمييزهم عن أتباع عيسى من المسلمين الذين آمنوا برسالته وعبدوا الله وحده كما دعاهم عيسى عليهم السلام.
  • توضح باقي الآيات السابقة أن نوح وإبراهيم ويوسف وموسى عليهم جميعاً السلام كانوا من المسلمين وبُعثوا برسالة الإسلام.

إلى هنا ينتهي مقال تفسير اية لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ، قدمنا خلال هذا المقال تفسير اية لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح كما قدمنا تفسير آيات ومن بيتغ غير الإسلام ديناً و إن الدين عند الله الإسلام، قدمنا لكم هذا المقال عبر مخزن المعلومات، نرجو أن نكون قد حققنا من خلاله أكبر قدر من الإفادة.

شاهد المقال من المصدر

X