Home / الأخبار / تعرَّف على أسباب تغيير “الريال” إلى عملة معدنية

تعرَّف على أسباب تغيير “الريال” إلى عملة معدنية

أرجع مدير إدارة العملة بمؤسسة النقد السعودي وليد السيال سبب رفع سقف العملة المعدنية إلى ريالين وإحلالها مكان الورقي لمعاناة “النقد” مع “الريالات” من البكتيريا الضارة للصحة، إضافة إلى استمرارية تغييرها بسبب التلف.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب تدشين محافظ مؤسسة النقد الدكتور أحمد الخليفي الإصدار السادس من العملة السعودية الجديدة ، وتحدث خلاله وليد السيال ونايف الشرعان مدير شؤون الإصدار، بعد انسحاب “تكتيكي” من المحافظ على الرغم من تأكيده للصحفيين بحضوره المؤتمر، تبعه انسحاب وخيبة أمل من ممثلي الصحف وخروج عدد منهم دون إكماله.

وقال السيال: “لم يكن قرار المؤسسة في الطرح المعدني سريعًا، بل كان مدروسًا بتأنٍ، وجرى الأخذ بالاعتبار كميات النقد المتداول من الفئات الصغيرة بشكل أصبح من الصعب على المؤسسة التعامل مع الورقي والمحافظة على نظافته، وأصبح يشكل عبئًا كبيرًا في الطباعة المستمر، والقرار في التحول من الورقي إلى المعدني كان له شق صحي وهو أن الدراسات والبحوث أثبتت أن الريال الورقي له مسامات تسمح بتجمع البكتيريا الضارة للصحة وهناك العديد من البحوث الدولية في هذا الجانب.

وتابع: “سيتم الاستفادة من الإصدار الخامس حتى يتم الإحلال بوساطة السادس تدريجيًا، وهما جميعًا سيسدان الاحتياج المستقبلي للسوق”.

وأوضح نايف الشرعان أنه بتاريخ 27 من الشهر الجاري ستكون الفئات الصغيرة متوفرة في الأسواق والمراكز والمجمعات التجارية وفروع البنوك والمؤسسة ، ويتعين على وزارة التجارة متابعة المخالفين الممتنعين عن تداول “المعدنية”، وستطبق بحقها الضوابط والعقوبات بالتنسيق مع “النقد.”

وعن آلية سحب الإصدار الخامس قال “الشرعان” ستقوم إدارة النقد بدراسة حاجة السوق وسحبه تدريجيًا من التداول.

وأبدى إعجابه من الشكل الجديد للعملة، وعناصر التصميم التي روعي فيها جماليات كثيرة منها المحافظة على الهوية العربية والإسلامية، وحملها لرسالة التوجه البيئي والتطور العمراني ، وجماليات الزخرفة الإسلامية العريقة.

اقرأ أيضا : كل ماتود معرفته عن العملة السعودية الجديدة

وقد أطلقت مؤسسة النقد العربي السعودي الإصدار السادس للعملة السعودية، الذي حمل تصاميم جديدة، وصورة الملك سلمان بن عبدالعزيز. وكان من بين التغييرات في الإصدار السادس تحويل عملة الريال من عملة ورقية إلى عملة معدنية، وإيقاف إصدار العملة الورقية، وإصدار جديد لعملة الريالين، و50 هللة، و25 هللة، وعشر هللات، وخمس هللات، وهللة واحدة. وكلها معدنية.

ويفتح هذا الإصدار الجديد السؤال حول سبب التحوُّل من سك العملات الصغيرة ورقيًّا إلى المعدن؛ إذ إن الورقية أسهل في حملها والاحتفاظ بها من المعادن التي ستحوِّل الجيوب إلى صرر من العملات المعدنية الصغيرة؟ والسؤال الآخر المطروح: هل يجب أن نتعامل بالعملة المعدنية، أم أنها مجرد عبء وزني فقط؟

الكاتب الاقتصادي راشد الفوزان أجاب عن استفسارات “سبق” بقوله: “لو ذهبنا لمؤسسة النقد، ورأينا المعدن الذي أصدرته المؤسسة، سنجده مبلغًا متدنيًا، قد لا يصل إلى 3 % من العملة الكاش التي تم إصدارها، والتي تعادل 203 مليارات ريال”. مضيفًا “تجد العملة المعدنية ضئيلة جدًّا، وتداولها ضعيف؛ لأن قوتها الشرائية ضعيفة عندنا؛ وبالتالي أعتقد أنه من المهم إعادة النظر فيها، إما أن تكون ورقية، أو يُرفع قيمتها إلى ريالين”.

وعن سبب التحويل من ورقة إلى معدن يقول الفوزان: “الناس يفضلون أن العملة تكون خفيفة، وليست ثقيلة، ولكن بحسب المعلومات فإن العمر الافتراضي لعملة الريال الواحد الورقي ستة أشهر فقط؛ ولذلك هو مكلِّف في طباعته وسكه؛ وبالتالي حُوِّل لمعدن؛ لأنه يعيش عمرًا أطول، يتجاوز 10 سنين”. وأشار “الفوزان” إلى أن “طباعة العملات مكلفة جدًّا، فهي ليست مثل الطباعة العادية؛ لأنها تعتمد على مواصفات خاصة، وشروط أمان؛ لتضمن عدم تزييفها وتزويرها، وتُطبع في الخارج، وليس هنا”.

وكان الفوزان قد كتب مقالاً في يوليو 2015 عبر الزميلة “الرياض”، بعنوان “هل نحتاج للعملة المعدنية؟”، أكد فيه أن تحويل العملة من ورقية إلى معدنية “يعتمد على توجُّه سياسة البنك المركزي لدينا، وهو مؤسسة النقد، فإن كانت ترغب برفع قيمة العملة المعدنية للتداول كأقل تلف من الورقية، وقد تكون أقل كلفة من الورق، فعليها هنا كاقتراح أن تعيد النظر في الفئات النقدية للعملة المعدنية”.

واقترح “الفوزان” خلال مقاله أن “يكون هناك فئة ريالين وخمسة ريالات معدنية؛ فبذلك نخلق قيمة حقيقية لها للتداول في البيع، وتصبح واقعًا ملموسًا؛ فكثير من السلع تقيَّم بين ريال وخمسة ريالات في السلع اليومية من غذاء ومشروبات، وهذا ما أرجو أن يتم، مع أهمية أيضًا تعديل العملة الورقية بأن يضاف فئة (ألف ريال)، وبقاء الفئات الأخرى”.

وتعتزم مؤسسة النقد طرح الإصدار السادس من العملة الورقية والمعدنية في التداول؛ ليكون متوافرا في جميع فروع المؤسسة ابتداء من يوم 27 ربيع الأول لعام 1438هـ، الموافق 26 ديسمبر لعام 2016م. وسيتم تداول فئات الإصدار الجديد جنبًا إلى جنب مع العملة الورقية والمعدنية المتداوَلة حاليًا بجميع فئاتها؛ بصفتها عملة رسمية للدولة، لها قوة الإبراء. ولتلبية احتياجات السوق من النقد فسوف تستمر المؤسسة في طرح ما لديها من مخزون من الإصدار الخامس للعملة.
وكانت مؤسسة النقد قد برَّرت إصدار العملة المعدنية لفئة الريال الواحد، وقالت خلال حفل إطلاق الإصدار السادس مساء أمس إنه “مع ارتفاع كميات فئة الريال الواحد الورقي في التداول، الذي أصبح يشكِّل نصف عدد الأوراق النقدية المتداوَلة، زادت التحديات التي تواجه المتعاملين بالنقد، بما في ذلك المؤسسة والبنوك والمحال التجارية؛ ما فاقم صعوبة عد وفرز الكميات الضخمة منها”.

وأضافت المؤسسة: “وعليه، فقد تقرر أن يحل الريال المعدني تدريجيًّا محل الريال الورقي؛ إذ إن سك وتداول الريال المعدني له العديد من الآثار الإيجابية على الاقتصاد السعودي؛ فالعمر الافتراضي للعملة المعدنية يقدر بما بين 20 و25 سنة، مقارنة بالعمر الافتراضي للعملة الورقية الذي يقدر بما بين 12 و18 شهرًا، حسب ظروف تداولها”.

وقالت المؤسسة: “أظهرت الدراسات أن إضافة فئة جديدة إلى فئات العملة المعدنية ستؤدي إلى تقليل عدد القطع المعدنية التي يحملها الشخص، وتساعد على إيجاد نوع من التوازن بين العملتَيْن المعدنية والورقية، وبخاصة ما دون فئة (الخمسة ريالات الورقية)، وهي الممارسة المعتادة في العديد من الدول. وبناء عليه، تقرر إصدار فئة نقدية معدنية جديدة للتداول، قيمتها ريالان”.

اقرأ أيضاً: العملة السعودية الجديدة

المصدر

One comment

  1. مضحي محمد قبيسي

    قرار تغير الريال لم يكن موفق حيث أن العملة المعدنية ثقيلة الحمل ارجو إعادة النظر فيه جزاكم الله خيرا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *