تجربتي مع العلاج الإشعاعي

نعرض لكم تجربتي مع العلاج الإشعاعي في مخزن والذي يعتبر أحد العلاجات الشائع استخدامها واللجوء إليها لعلاج العديد من الأمراض على رأسها مرض السرطان بمختلف أنواعه، وبذلك النوع من العلاج يتم الاعتماد على أشعة ذات طاقة عالية تقضي على الخلايا السرطانية وتعمل على تدميرها، وتعتبر أشعة البروتون مع الأشعة السينية أكثر أنواع الأشعة شيوعًا في أغلب أحوال العلاج الإشعاعي الخارجي، وسوف نعرض لكم الكثير من التفاصيل والمعلومات عن العلاج الإشعاعي وأسبابه وما قد يترتب عليه من آثار جانبية.

تجربتي مع العلاج الإشعاعي

العلاج الإشعاعي يتم استخدامه في علاج مرض السرطان، ويتم به تركيز الأشعة على المنطقة الخارجية المصابة من الجسم بواسطة جهاز متخصص بتشعيع الأشعة على أعلى قدر من الدقة، أما العلاج الداخلي فهو ثاني أنواع العلاج الإشعاعي وهو ما يتم عبر وضع الأشعة وتسليطها داخل الجسم، وينتج عنه إتلاف الخلايا من خلال إزالة ما بها من مادة وراثية ذات المسؤولية عن الانقسام والنمو داخل تلك الخلايا، ويؤثر ذلك الضرر على كافة الخلايا الواقعة في محيط المنطقة المصابة سرطانية كانت أم طبيعية.

وقد تحدث الكثيرون ممن خضعوا إلى تجربة العلاج الإشعاعي في محاربو مرض السرطان ومن بين تلك التجارب تتحدث سيدة في عمر الأربعين عن ملاحظتها في بادئ الأمر لبعض الكتل في ثديها، مع اختلاف ملحوظ بحجمه عن المعتاد على الرغم أنها ليست مرضع في ذلك الوقت، وهو ما دفعها للقلق والحيرة إن كانت تلك التغيرات تعود لسوء التغذية أو الإرهاق الجسدي.

ولكن على الرغم من أخذها القسط الكافي من النوم والراحة، وتناول الأطعمة والمغذيات الصحية، مع تغيير نوع حمالات الصدر إلى الأفضل بقي الأمر كما هو، وهو ما دفعها إلى اللجوء لاستشارة الطبيب والخضوع إلى ما يلزم من فحوصات طبية، والتي تبين نتيجة لها أنها مصابة بمرض سرطان الثدي وأن الخطوة الأولى من العلاج ستعتمد على العلاج الإشعاعي.

وبالفعل ودون تأخير بدأت رحلة المريضة مع العلاج الإشعاعي إلى جانب حصولها بجانبه إلى بعض العلاجات الأخرى وقد تعافت وتماثلت الشفاء بفضل الله، وقد توجهت بالنصح لكل شخص يشعر بأي من الأعراض الصحية الغريبة حتى وإن كانت بسيطة باللجوء إلى الأطباء للحصول على التشخيص والعلاج المناسب في الوقت المناسب بغير تأخير.

أنواع العلاج الإشعاعي

يوجد العديد من أنواع العلاج الإشعاعي، ولعل من أبرزها ما يلي ذكره:

  • العلاج الإشعاعي الخارجي: وهو عبارة عن جهاز خارجي يقوم بإصدار إشعاع موجه مباشرةً إلى الورم السرطاني من جميع الزوايا التي تحيط به، ويتم الاعتماد عليه في علاج الكثير من الأنواع المختلفة من السرطان، حيث غالبًا لا يستغرق ما يزيد عن خمس دقائق أو أقل من ذلك، أما عن الجرعات فإنها تختلف من مريض إلى آخر، وهو ما يتوقف على حجم ونوع السرطان، وموقعه، والنوع المستخدم من الإشعاع.
  • العلاج الإشعاعي الداخلي: يلجأ الأطباء لاستخدام ذلك النوع من الإشعاع غالبًا في علاج سرطان الغدة الدرقية، وبتلك الحالة يوضع مصدر الإشعاع بالجسم من الداخل إما بصورة صلبة أو سائلة، حيث يستقبله جسم المريض ببطء سواء عن طريق الفم، أو الحقن، أو الوريد من اليود السائل المشع، ومنه ينتقل لمختلف أجزاء الجسم باحثًا عن الخلايا السرطانية ليتولى قتلها، ومن الممكن أن يتم وضع شكل من الإشعاع صلب كالكبسولة داخل الجسم، إذ أن ذلك النوع من الإشعاع يعالج سرطان بطانة الرحم، وسرطان عنق الرحم، والبروستات، والثدي، والرأس، وسرطان العنق، وما يصيب العين من السرطان.
  • ملحوظة: يحدد المريض مواعيد منتظمة يجب الالتزام بها لضمان نجاح ما يقوم به الطبيب من علاج، مع إجراء الفحوصات الخاصة بالأعراض والآثار الجانبية التي تترتب على ما يتلقاه المريض من علاج إشعاعي، كما وقد يجري الطبيب اختبارات تصويرية ومخبرية منها التصوير بالرنين المغناطيسي، واختبارات الدم، والأشعة السينية لتشخيص السرطان وأعراضه.

استخدامات العلاج الإشعاعي

غالبًا ما يتم علاج ما لا يقل عن نصف مرضى السرطان بالعلاج الإشعاعي كجزء من الخطة العلاجية، وكذلك يستخدم في العلاج أنواع الأورام الأخرى الغير سرطانية، وأحيانًا ما يلجأ إليه الطبيب خطوة بخطوة خلال علاج المريض، وهو ما يرجع للعديد من الأسباب منها:

  • استخدام العلاج الإشعاعي كخيار وحيد لا يوجد غيره عند الحاجة إلى تقليل حجم الكتلة قبل الخضوع للجراحة.
  • منع نشاط ونمو الخلايا التي تبقى عقب الجراحة.
  • تزامن العلاج الإشعاعي مع العلاج الكيميائي.
  • عند استخدامه بالمراحل المتقدمة من المرض لتقليل ما يرتبط به من أعراض.

عوامل استخدام العلاج الإشعاعي

دومًا ما يحرص العلماء على اكتشاف كل جديد من شأنه تطوير تقنيات العلاج الإشعاعي، وذلك لتحقيق أعلى قدر من الفائدة والنتائج ذات الفعالية القصوى بأقل احتمالية للمخاطر، حيث يرجع الهدف منه إلى تقليل ما تتعرض إليه الأنسجة السليمة التي تحيط بالخلايا السرطانية إلى الإشعاع، ووفقًا للعديد من العوامل يحدد الطبيب إما العلاج بالإشعاع الخارجي أو الداخلي أو كليهما، وتلك العوامل تتمثل فيما يلي:

  • حجم الورم.
  • نوع السرطان.
  • عمر المريض وحالته الصحية العامة.
  • موقع الورم ومجموع الأنسجة المتنوعة المجاورة .
  • استخدام علاجات أخرى إلى جانب العلاج الإشعاعي.

آثار العلاج الإشعاعي

يوجد العديد من الآثار الجانبية والمختلفة التي قد يتعرض إليها المريض نتيجة الخضوع للعلاج الإشعاعي، وتلك الآثار تتمثل فيما يلي:

  • التعب والوهن العام: وهو ما يعتبر أكثر الأعراض الشائعة التي يعاني منها المريض عقب الخضوع للعلاج الإشعاعي، وإن كانت المنطقة التي يتم علاجها كبيرة فإن التعب يزداد حينها، وعادةً ما يستمر لمدة أسبوعين بعد الانتهاء من العلاج، ولعل السبب في ذلك التعب يرجع لاستهلاك الجسم أغلب طاقته بمحاولة القضاء على الورم والشفاء.
  • المشكلات الجلدية: أحيانًا ما تصاب المنطقة المعالجة بالإشعاع بالجفاف، وهو ما يظهر في خلال أسبوعين من العلاج، وهو ما قد يشفى من تلقاء نفسه أو قد يحتاج المريض إلى تلقي العلاج والمرطبات المناسبة.
  • تساقط الشعر: لا يتسبب العلاج الإشعاعي في تساقط شعر الجسم بالكامل مثل العلاج الكيميائي، ولكنه يتسبب في تساقط المنطقة الموجه إليها الأشعة، وعادةً ما يبدأ الشعر بالتساقط في الفترة التي تتراوح ما بين أسبوعين إلى ثلاث أسابيع منذ بدء العلاج، في حين يعود الشعر للنمو مرة ثانية عقب توقف العلاج بأسابيع قليلة، ولكن قد يحدث اختلاف في لون وجودة وقوام الشعر الذي ينمو مقارنةً بالشعر الأصلي.
  • مشاكل الطعام والشراب: ينتج عن العلاج الإشعاعي الإصابة بالتقرحات في الفم، وفقد الشهية، والصعوبة بالبلع وهو ما يصحبه المعاناة من فقد الوزن.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: ومنها الإصابة بالإسهال، وهو ما يعتبر من الأثار الجانبية للعلاج الإشعاعي على منطقتي الحوض أو البطن.
  • تصلب المفاصل والعضلات: وهي أحد الأعراض التي قد تصاحب العلاج الإشعاعي، ولكن من خلال القيام بالتمرينات الرياضية بشكل منتظم يمكن للمريض مقاومتها والتخفيف من حدتها، ويفضل التوجه إلى الطبيب للحصول على استشارته في مثل تلك الحالة، وقد يتطلب الأمر الخضوع للعلاج الطبيعي.
  • مشاكل الخصوبة والمشاكل الجنسية: للعلاج الإشعاعي تأثير على الخصوبة وقد يترتب عليه التأثير على الصحة الجنسية، خاصةً إن تم تلقيه على منطقة العانة، أو الحوض أو البطن.
  • الوذمة اللمفاوية: أو ما يعرف بالانسداد الليمفاوي، وهو ما ينتج عن تدمير وصدمة الجهاز الليمفاوي الذي يتعرض المريض إليه نتيجة العلاج الإشعاعي ويترتب عليه التورم وتراكم السوائل والشعور بالألم، خاصةً بمنطقتي الساقين والذراعين.
  • المشاكل النفسية: عادةً ما يعاني مريض السرطان خلال تلقيه للعلاج الإشعاعي من المشكلات النفسية والتي تتمثل في التوتر والقلق، مع ارتفاع احتمالات إصابته بالاكتئاب.

ما بعد العلاج الإشعاعي

ينبغي على المريض أن يتوخى الحذر عقب الخضوع للعلاج الإشعاعي، حيث إنه في خلال ما يتلقى به العلاج الإشعاعي من أسابيع عليه الالتزام بتعليمات مقدم الرعاية الصحية، ومتابعة الجرعات والحالة الصحية العامة، مع إجراء الاختبارات والتحاليل والفحوصات اللازمة مثل رصد مدى استجابة الجسم للعلاج عن طريق التصوير خلال الإشعاع، كما وتظهر تلك الصور الإشعاعية والفحوصات ما إذا كان هناك ضرورة للتغيير بخطة العلاج.

كما ويجب على المريض إن كان يعاني من الآثار الجانبية الناتجة عن الإشعاع إخبار مقدم الرعاية الصحية بها وبكل تغير مهما كان بسيط، للحصول على الدواء أو اتباع خطة بديلة في العلاج، لتجنب ما قد يلحق بالعلاج الإشعاعي من مخاطر.

نصائح بعد الخضوع للعلاج الإشعاعي

عقب الانتهاء من تلقي جرعة العلاج الإشعاعي يمكن للمريض الرجوع إلى الحياة الطبيعية، ولكن يجب مراقبة الآثار الجانبية التي قد تظهر وعند حدوث أيًا منها لا بد من التحدث بشأنها مع الطبيب لتلقي النصيحة الطبية الصحيحة والمناسبة، للتقليل من تلك الآثار، ولكن يوجد بعض من النصائح التي يحب اتباعها بشكل عام والتي تتمثل فيما يلي:

  • تناول الأطعمة الصحية.
  • اتباع جميع ما يمليه الطبيب من تعليمات.
  • تجنب التعرض لوقت طويل لأشعة الشمس.
  • الحصول على النوم والقسط الكافي من الراحة.
  • التحدث مع الأشخاص المحيطين بأي من الأعراض الجانبية.

تجربتي مع العلاج الإشعاعي ذلك هو ما تناولناه في مقالنا الذي قدمناه إليكم أعزاءنا القراء في مخزن والذي يبحث عنه الكثير من المرضى حين يصف الطبيب إليهم العلاج الإشعاعي كجزء من الخطة العلاجية التي غالبًا ما تكون في مواجهة مرض السرطان، وفي الختام نتمنى السلامة والشفاء للجميع.

المراجع

شاهد المقال من المصدر

X