قال مواطنون قطريون إن مشروعًا جديدًا يتبناه النظام لدعم رواد الأعمال، يهدف إلى تفريغ الجهاز الحكومي من المواطنين، لاسيما خريجي جيلي السبعينيات والثمانينيات؛ لإحلال أجانب موالين لمستشاري الأمير الحالي تميم بن حمد، وفي مقدمتهم عضو الكنيست الإسرائيلي السابق عزمي بشارة.

ورأى قطريون علَّقوا على إطلاق البرنامج الجديد: إن الهدف الرئيس من هذه الخطوة هو إخراج خريجي السبعينيات والثمانينيات المتأثرين بتوجهات الأمير الأسبق خليفة بن حمد الإيجابية تجاه  الدول العربية، من جهاز الدولة؛ لإحلال وافدين من جنسيات بعينها في وظائفهم.

أعلن بنك قطر للتنمية اليوم، عن إطلاق برنامج «التفرغ لريادة الأعمال»، بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.

ويهدف البرنامج إلى دعم رواد الأعمال القطريين العاملين في مختلف الجهات الحكومية، من خلال منحهم تفرغًا من وظائفهم الحكومية، مع الاحتفاظ بالراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية؛ ما يساعدهم على تطوير مشروعاتهم القائمة حسب الخطة المتفق عليها مع بنك قطر للتنمية.

وخلال مؤتمر صحفي عقد أول أمس في الدوحة، أعلن «بنك قطر للتنمية» بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، عن تفاصيل البرنامج، مشترطًا ألا يتجاوز راتب الموظف المتفرغ عن 50 ألف ريال كحد أقصى.

وحسب ما لاحظه قطريون تداولوا تفاصيل البرنامج المعلنة، جاء النص على ألا يقل عمر الموظف الراغب في الاستفادة من التمويل عن 28 عامًا، وهذا الأمر يعد دليلًا على الرغبة في التخلص من الجيل الأكبر، رغم أن الموظفين الجدد هم الأولى بهذه المبادرة.

وقالت جهينة العيسى إن إطلاق البرنامج يعكس« سياسة تفريغ المؤسسات من الموظفين القطريين وسيترتب عليه إحلال وافدين و يزداد الخلل السكاني».

وطالب مواطن قطري، يطلق على نفسه «كلثم الغانم» الحكومة بالتروي قبل التنفيذ. وقال عبر حسابه في «تويتر»: «المفروض يُدرس أثر هذا القرار ووضع خطط بديلة وأن تكون عملية الاحلال مبنية على الكفاءة والخبرة فلا نتفاجأ بموظفين تم تعيينهم منذ سنة يتولون مناصب تتطلب خبرة وكفاءة أيضا رأينا من يقود مؤسسات ذات طابع اجتماعي أتوا من قطر للبترول أو القطاع المالي ليس من نجح في مجال سينجح في أي مجال آخر»، بينما أكد محمد بن معجب الدوسري أن «تفريغ أجهزه الدولة وأهمها الجهاز الحكومي  وراءها فكر غير صائب وعلى المسؤولين تدارك الأمر»، مضيفًا: «المطلوب هو العكس  (كم نسبه القطريين في الجهاز الحكومي مثلا؟  وماهي تدابير وزاره التنمية لرفع نسبه القطريين بدلًا من التفريغ؟».

وفي ذات الإطار، قال عادل النعيمي :« بدأت إزالة جيل كامل من خريج السبعينات من الادارات الحكومية في اواسط التسعينات علما ان هاذا الجيل هو من   قام  بتقطير الوظائف الحكومية وبدل ان يستمر في العمل تم تسريحه بطريقة تراكميه» .

وتدافع الحكومة عن برامج تشجيع القطريين لترك الوظائف الحكومية بدعوى منحهم فرصة لإظهار قدراتهم في الأعمال الخاصة، بعيدًا عن قيود العمل والأنظمة المتبعة، متجاهلة تحذيرات سابقة من خطورة الاعتماد على الوافدين، الذين تتجاوز نسبتهم نحو 85% من إجمالي عدد السكان البالغ، حسب إحصاء عام 2016، أكثر من مليوني ونصف المليون نسمة.

ومع سيطرة الأجانب، لاسيما كوادر جماعة الإخوان المسلمين، الذين وفدوا إلى البلاد منذ الستينيات، على المفاصل الأساسية للدولة ، يشكو المواطنون الأصليون من تهميشهم المضطرد في مختلف القطاعات، علمًا بأن هذا الاتجاه قد تنامى بشكل واضح منذ انقلاب الشيخ حمد بن خليفة على والده في عام 1995، حيث تزامنت سيطرة الأجانب مع ما تسميه المعارضة القطرية التحاق تنظيم الحمدين بمخططات إثارة الفوضى بالمنطقة العربية.

المصدر