الرئيسية / مقالات / كيفية توفير المال

كيفية توفير المال

إن مسألة ادخار المال سهلة عند التخطيط لها وصعبة عند محاولة تطبيقها، فالكل يعرف أن توفير المال أمر مفيد على المدى البعيد ولكن الكثير منا يواجه صعوبة في توفير المال بالفعل. هناك العديد من الطرق لتوفير وادخار المال غير مجرد ترشيد النفقات، على الرغم من أن مجرّد ترشيد النفقات قد يكون أمرًا صعبًا. على المدخر البارع استكشاف طرق ذكية لإنفاق المال الذي يمتلكه بالفعل مع البحث عن طرق أخرى لزيادة دخله. ابدأ بالخطوة الأولى أدناه لمعرفة طريقة وضع أهداف واقعية والتحكم في النفقات وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من أموالك على المدى البعيد.

جزء1: ادّخار المال بشكل جاد ومسؤول

1.  ادفع لنفسك أولًا. أسهل طريقة لتوفير المال عوضًا عن إنفاقه هي الحرص على “عدم امتلاك فرصة لإنفاق المال في المقام الأول”. إن تخصيص جزء من الراتب لإيداعه في حساب توفير أو حساب تقاعد يخلصك من التوتر والحيرة الحاصلين عند محاولة تحديد كم المال الذي ينبغي ادخاره والكم الذي يمكن إنفاقه شهريًا، وستتمكن بذلك من ادّخار جزء من المال تلقائيًا وإنفاق الجزء الباقي كيفما تشاء. تزيد المواظبة على إيداع ولو جزء بسيط من راتبك في حساب التوفير من مدخراتك تدريجيًا مع مرور الوقت (وخصوصًا عند وضع الفوائد المستحقة في الحسبان). لذا ابدأ فورًا بادخار المال في حساب بنكي لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
تحدّث مع مسؤول المرتبات في شركتك (أو القسم المسؤول عن الرواتب في الشركة) حول إمكانية إيداع جزء من راتبك في حساب منفصل بشكل أوتوماتيكي. ستتمكن عادة من تحقيق المطلوب دون مشاكل إن تمكّنت من تقديم بيانات حساب توفير منفصلة عن حسابك الجاري العادي ليتم إيداع جزء من الراتب فيها بشكل منفصل.
إن لم تتمكن لأي سبب من الأسباب من إيداع جزء من الراتب في حساب توفير منفصل بشكل أوتوماتيكي (كحالة العمل الحر أو تلقّي الأجر نقدًا)، عليك حينها أن تحدد مبلغًا نقديًا لإيداعه في حساب التوفير الخاص بك يدويًا بصفة دورية كل شهر ومن ثم “الالتزام بالهدف الذي حدّدته لنفسك”.

 

2.  تجنب مراكمة الديون الجديدة. لن تتمكن من التخلّص من بعض الديون. فعلى سبيل المثال، لن يتمكّن سوى الأشخاص الأثرياء من شراء منزل دون دفع أقساط في حين أن الملايين من الناس لا يستطيعون شراء منزل إلا عن طريق الاقتراض وسداد الأقساط على فترة زمنية طويلة. اعلم على أيّ حال أن تجنّب الديون هو الخيار الأفضل عند التمكّن من ذلك، واعلم كذلك أن دفع مقدّم يوفّر لك المال على المدى البعيد حتى لا تستمر بدفع أقساط متساوية القيمة مع تراكم الفائدة على المبلغ المتبقّي من القرض.
إن كان لابد من الاقتراض، حاول أن تدفع أكبر مقدّم يمكنك تحمّله، فكلّما زادت قيمة المقدّم المدفوع كلما تمكنّت من تسديد أقساط الدين بشكل أسرع وكلما قلّت الفائدة التي ستضطر لدفعها.
على الرغم من تباين الأوضاع المالية بين الأشخاص، تنصح معظم البنوك بأن تكون قيمة القسط 10% من دخلك قبل حسم الضرائب، وتعدّ القيمة جيّدة طالما أنها لم تتعدّ نسبة 20% من الدخل قبل حسم الضرائب. هذا وتعدّ نسبة 36% “الحد الأعلى” لقيمة أقساط الدين المناسبة.

3.  ضع أهدافًا منطقية ومقبولة للادخار. يكون الادخار أسهل كثيرًا إن كنت تمتلك هدفًا تدّخر من أجل تحقيقه، لذا حدّد لنفسك أهدافا يمكن تحقيقها لحمل نفسك على اتخاذ القرارات المالية الصعبة اللازمة لادخار المال بشكل جاد. قد تستغرق عملية تحقيق بعض الأهداف الجادة كشراء منزل أو التقاعد عدة سنوات أو عقود، ومن المهم في هذه الحالات تفقّد تقدّمك فيما يتعلّق بالادخار بشكل منتظم من خلال التوقف كل فترة وإلقاء نظرة شاملة على الموقف ككل لتقييم مدى التقدم الذي أحزته والمقدار المالي الذي لا تزال بحاجة لادخاره.
قد يستغرق تحقيق بعض الأهداف الكبيرة مثل التقاعد وقتًا طويلًا، ومن المرجّح أن تختلف الأسواق المالية عن وضعها الحالي عند حلول وقت تحقيق هذه الأهداف. لهذا السبب، قد تحتاج إلى قضاء بعض الوقت في توقّع وضع أسواق المال المستقبلية قبل تحديد هدفك. إن كنةت في أوج سنوات تلقّي الدخل مثلًا، يقول معظم المحلّلين الماليّين أنك ستحتاج إلى 60-85% من دخلك السنوي الحالي للمحافظة على نفس أسلوب الحياة التي تعيشها حاليًا بعد التقاعد.

4.  حدّد إطارًا زمنيًا لأهدافك. يمكن أن يعمل تحديد أُطر زمنية طموحة (ومنطقية) لإنجاز أهدافك كأداة رائعة لتحفيز نفسك على إنجاز الأهداف التي تحدّدها. لنقل على سبيل المثال أنك حدّدت هدفًا هو امتلاك منزل خلال سنتين من يومنا الحالي، وفي هذه الحالة ستحتاج إلى البحث عن متوسط تكلفة المنازل في المنطقة التي ترغب بالعيش فيها وأن تبدأ بادّخار المال لامتلاك قيمة الدفعة المبدئية لشراء المنزل الجديد (كقاعدة عامة، ستحتاج إلى دفع 20% من ثمن المنزل على الأقل كدفعة مبدئية).
في مثالنا السابق، إن كان متوسّط ثمن المنازل في المنطقة 300000 دولار، ستحتاج إلى ادّخار مبلغ قدره 300000 × 20% = 60000 دولار خلال عامين. قد تجد أن هذا الأمر ممكن أو غير ممكن اعتمادًا على دخلك الحالي.
تكتسب عملية وضع الأُطر الزمنية أهمية خاصة عند التعامل مع الأهداف الأساسية قصيرة المدى. إن كنت بحاجة لتغيير صندوق نقل الحركة في سيّارتك مثلًا إلا أنك لا تمتلك المال الكافي لشراء ناقل الحركة الجديد، ستحتاج إلى ادّخار المبلغ المطلوب لشراء ناقل الحركة بأسرع شكل ممكن حتى لا تجد نفسك دون وسيلة للوصول إلى العمل، ويمكنك الاستفادة من وضع إطار زمني معقول لتحقيق هذا الهدف.

5.  التزم بميزانية. من السهل الالتزام بأهداف ادّخار المال الطموحة، إلا أنك ستواجه صعوبة شديدة في تحقيق الأهداف إن لم تكن تمتلك طريقة لتتبّع نفقاتك. لتتبّع نفقاتك بانتظام، حاول أن تضع ميزانية لدخلك في بداية كل شهر. إن تخصيص جزء من دخلك لكل نفقاتك الرئيسية قبل الحاجة إليها قد يساعدك على تجنّب إهدار المال، وخصوصًا إن كنت تقسّم راتبك بحسب ميزانيتك عند تلقّي راتبك مباشرة.
يمكنك تقسيم راتب قدره 3000 دولار بالشكل التالي على سبيل المثال:
السكن/الخدمات: 1000 دولار
قرض الدراسة: 300 دولار
الطعام: 500 دولار
الإنترنت: 70 دولار
الوقود: 150 دولار
المبلغ المدّخر: 500 دولار
نفقات متنوّعة: 200 دولار
الرفاهية: 280 دولار

6.  سجّل نفقاتك: إن الحفاظ على ميزانية متوازنة أمر حتمي إن كنت ترغب بادّخار المال، إلا أنك ستواجه صعوبة كبيرة في الالتزام بأهدافك إن لم تتبّع نفقاتك. يمكنك الاستفادة من تتبّع نفقاتك كل شهر لتحديد المناطق “المشكلة” وتعديل طريقة إنفاقك لتناسب ميزانيتك. من ناحية أخرى، قد يتطلّب تتبّع النفقات انتباهًا كبيرًا للتفاصيل. على الرغم من أنه ينبغي على الجميع تتبّع النفقات الرئيسية كنفقات الإسكان وتسديد الديون، إلا أن كم الانتباه الذي يجب تخصيصه للنفقات الصغيرة يزيد بزيادة خطورة وضعط المالي.
يمكنك الاستفادة من الاحتفاظ بمفكّرة صغيرة معك دائمًا. اعتد على تسجيل كل نفقاتك والاحتفاظ بإيصالات الدفع (خصوصًا في حالة النفقات الكبيرة). اكتب النفقات في دفتر أكبر أو في جدول بيانات على جهاز الكمبيوتر للاحتفاظ بها على المدى البعيد عند التمكّن من ذلك.
لاحظ أن بإمكانك حاليًا تنزيل العديد من تطبيقات الهواتف المحمولة لمساعدتك على تتبّع نفقاتك (وبعض هذه التطبيقات مجاني).
إن كنت تعاني من التبذير ، لا تخف من الاحتفاظ بكل إيصالات مدفوعاتك. قسّم الإيصالات في نهاية كل شهر إلى تصنيفات مختلفة وأوجد مجموع كل تصنيف. قد تتفاجئ من كم المال الذي تنفقه على مشتريات لا تعدّ أساسية على الإطلاق.

7.  ابدأ بادّخار المال في أسرع وقت ممكن. تتراكم الفوائد على المبالغ المالية المحفوظة في حسابات التوفير مع مرور الوقت، وتزيد نسبة الفائدة المستحقة على المبلغ المالي بزيادة المبلغ الموجود في الحساب. لهذا السبب، يعدّ ادّخار المال بأسرع شكل ممكن مفيدًا جدًا بالنسبة لك. ينبغي عليك أيضًا ادخار المبالغ الصغيرة في حساب توفير إن لم تكن تقدر على ادخار مبالغ أكبر في مراحل عمرية مبكّرة. يمكن أن تتراكم فوائد تتعدّى قيمتها الإجمالية المبلغ الأصلي عند ادخار مبالغ مالية صغيرة مع مرور الوقت.
لنقل مثلًا أن العمل في وظيفة ذات دخل محدود وأنت في عشرينيات عمرك يُفضي إلى ادخار 10000 دولار وأنك ادّخرت هذا المبلغ في حساب توفير بعائد قدره 4% سنويًا، سيؤدي ذلك إلى تراكم فائدة قدرها 2166 دولار خلال 5 سنوات. على أيّ حال، يؤدي ادخار هذا المال قبل ذلك بعام واحد إلى كسب 500 دولار إضافية في نفس النقطة الزمنية دون أي مجهود إضافي. يعدّ هذا المبلغ ضئيلًا إلا أنه مفيد بلا أدنى شك.

8.  فكّر بالاستفادة من حساب تقاعد. قد تعتقد أن التقاعد مرحلة بعيدة جدًا لا يجدر التفكير بها عندما تكون شابًا صغيرًا مليئًا بالحيوية والصحة والنشاط، إلا أنك سرعان ما ستجد أن التقاعد هو “كل ما تفكّر به” بعد التقدّم بالعمر. ينبغي التفكير في ادّخار المال للتقاعد فور امتلاك مسيرة مهنية ثابتة، إلا إن كنت من المحظوظين القلائل الذين سيرثون مبلغًا كبيرًا من المال. كما ذكرنا سابقًا، على الرغم من أن أوضاع كل شخص مختلفة عن غيره إلا أنه من الحكمة التخطيط لامتلاك 60-85% من دخلك السنوي الحالي في كل عام من أعوام التقاعد حتى تتمكن من المحافظة على المستوى المعيشي الذي تمتلكه حاليًا.
تحدّث مع صاحب العمل حول إمكانية الاشتراك في حساب معاشات إن لم تكن قد فعلت ذلك بالفعل. تسمح لك حسابات المعاشات هذه بإيداع مبلغ معيّن كل شهر بشكل أوتوماتيكي من راتبك مما يسهّل من عملية الادخار. أضِف إلى ذلك أن حسابات المعاشات لا تخضع عادة لنفس نسبة الضرائب المستحقة على باقي راتبك. في الختام، يقوم العديد من أصحاب العمل بتقديم برامج أخرى مماثلة تتوافق نسبيًا مع الخدمات التي توفرها حسابات المعاشات، مما يعني إيداع صاحب العمل لنفس النسبة المئوية تقريبًا من كل راتب.
صدر تشريع في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2004 ينص على أن الحد الأقصى المسموح بإيداعه في حسابات المعاشات هو 17500$ في العام الواحد.

9.  استثمر أموالك في سوق الأسهم مع التزام الحيطة. إن كنت تدّخر المال بشكل مسؤول في الفترة السابقة وكنت تمتلك كمية إضافية من المال في متناول يديك، يمكن أن يكون استثمار المال في سوق الأسهم فرصة رائعة (ولكنها خطيرة) لكسب المزيد من المال. قبل الاستثمار في سوق الأسهم، من المهم جدًا معرفة أن أي مبلغ تستثمره في سوق الأسهم يمكن أن تفقده للأبد، وخصوصًا إن لم تكن ملمًا بطريقة الاستثمار في سوق الأسهم، لذا لا تعتمد على هذه الطريقة كطريقة للادخار على المدى البعيد. قم عوضًا عن ذلك بالتعامل مع سوق الأسهم كطريقة للانخراط في مجازفات محسوبة بمال يمكن فقده دون التأثير عليك. بشكل عام، لا يحتاج معظم الأشخاص للاستثمار في سوق الأسهم على الإطلاق للادخار بشكل مسؤول من أجل التقاعد.
ابحث عن مقال يعلّمك طريقة استثمار المال في سوق الأسهم لتتمكن من اتّخاذ قرارات استثمارية أكثر ذكاءً.

10.  لا تشعر بالإحباط. من السهل فقد رباطة جأشك عند مواجهة مشاكل تعيق خطّتك لادّخار المال. قد تشعر بأن وضعك ميؤوس منه، وقد تعتقد أنك لن تتمكن من ادّخار المال لتحقيق أهدافك طويلة المدى على الإطلاق. على أيّ حال، بغض النظر عن مدى صغر المبلغ الذي تبدأ به، من الممكن “دائمًا” البدء بادّخار المال، وتتمكن من تحقيق الأمان المالي بشكل أسرع كلما أسرعت بالبدء في ادّخار المال.
إن كنت تشعر بالإحباط من وضعك المالي، فكّر بالتحدّث مع شركة استشارات مالية متخصّصة. تعمل هذه الشركات، التي تقدّم خدماتها مجّانًا أو مقابل مبلغ زهيد، على مساعدتك لتحقيق أهدافك المالية. ستجد كذلك العديد من المؤسسات غير الربحية التي تعمل لمساعدتك على تحقيق هذا الهدف.

جزء2: ترشيد النفقات

1.  اشطب مصروفات الرفاهية من ميزانيتك. من الحكمة البدء من هذه النقطة إن كنت تعاني من مشكلات فيما يتعلّق بادّخار المال. ستجد أن هناك العديد من النفقات التي تعتبرها ضرورية على الرغم من أنها ليست كذلك على الإطلاق. يعد التخلّص من هذه النفقات الزائدة خطوة أولى رائعة لتحسين وضعك المالي لأن ذلك لن يؤثر على جودة حياتك أو على قدرتك على أداء عملك بكفاءة. على الرغم من أنك قد تجد صعوبة في تخيّل الحياة بدون سيارة قوية تستهلك كمية كبيرة من الوقود أو بدون اشتراك في خدمة الكابل، ستتفاجئ من مدى سهولة العيش بدون هذه الأشياء بعد التخلّص منها في حياتك. ستجد فيما يلي بعض الطرق السهلة لتقليل نفقاتك على مصروفات الرفاهية:
إلغاء الاشتراك الخاص بباقة قنوات التلفاز أو باقات خدمة الإنترنت الاختيارية.
تغيير باقة الإنترنت على هاتفك المحمول واستخدام باقة أكثر توفيرًا.
الاستعاضة عن السيارة الباهظة بأخرى أكثر اقتصادية في استهلاك الوقود ولا تحتاج للكثير من النفقات.
بيع الملحقات التكنولوجية التي لم تعد تستخدمها.
شراء الملابس وفرش المنزل من متاجر السلع المستخدمة.

2.  ابحث عن سكن أقل تكلفة. تشكّل نفقات السكن الجزء الأكبر من ميزانية معظم الأشخاص، ولهذا فإن توفير المال فيما يتعلّق بالسكن سيتيح لك مبلغًا ماليًا كبيرًا يمكن استغلاله في نشاطات مهمة أخرى كالادخار للتقاعد. على الرغم من أن تغيير وضعك السكني ليس بالأمر السهل دائمًا، ينبغي عليك إعادة التفكير في وضع سكنك بشكل جاد جدًا إن كنت تعاني من مشاكل في ادّخار المال في ميزانيتك.
إن كان مسكنك مُستأجرًا، يمكنك محاولة التفاوض مع مالك المسكن لخفض قيمة الإيجار. بما أن معظم المُؤجّرين يرغبون بتجنّب الخطر المصاحب للبحث عن مُستأجرين جدد، قد تمكن من الحصول على صفقة أفضل إن كانت علاقتك بمالك المسكن جيّدة. يمكنك أيضًا التفاوض مع مالك المسكن لتُقايض بعض العمل (كالاعتناء بالحديقة أو القيام بالمهمات المنزلية) مقابل خفض قيمة الإيجار.
إن كنت تدفع قسطًا لشراء منزل، تحدّث مع المُقرض لإعادة تمويل وجدولة القرض الخاص بك، وقد تتمكن من الحصول على صفقة أفضل إن كان وضعك المالي جيّد. عند إعادة جدولة القرض، حاول أن تجعل جدول الدفعات قصيرًا على قدر الإمكان.
يمكنك أيضًا التفكير بالانتقال إلى مسكن أرخص أساسًا. قم كذلك بالبحث عن دراسات محلّية توضّح أرخص الأماكن التي يمكن شراء أو استئجار مسكن فيها بداخل بلدك.

3.  تناول طعامًا أرخص. يُنفق العديد من الأشخاص على الطعام قدرًا أكبر مما يُفترض بهم إنفاقه. على الرغم من أنك قد تنسى بسهولة ضرورة الترشيد في الإنفاق عند تناول الطعام في مطعمك المفضّل، إلا أن النفقات التي تتعلّق بالطعام قد تتفاقم بشكل كبير إن سمحت للأمر بالخروج عن السيطرة. بشكل عام، شراء كميات كبيرة من الطعام أرخص على المدى البعيد عن شراء كميات قليلة. لهذا السبب، يمكنك الاشتراك في متجر غذائي ضخم يقدّم تخفيضات على الكميات إن كانت نفقاتك المتعلّقة بالطعام مرتفعة للغاية. شراء وجبات من المطاعم هو الخيار الأغلى إجمالًا، لذا فإن الاجتهاد لتناول الطعام في المنزل عوضًا عن تناوله في الخارج سيوفّر لك الكثير من المال.
اختر أطعمة مغذّية زهيدة الثمن. جرّب شراء الأطعمة والخضراوات الطازجة من متجر البقالة القريب منك عوضًا عن شراء الأطعمة المُحضّرة. قد تُفاجئ من مدى التوفير الذي ستحققه عن طريق تناول أطعمة صحية! على سبيل المثال، يمكنك شراء الأرز البني المغذِّ الذي يُشعرك بالشبع في أكياس كبيرة مقابل ثمن زهيد للغاية.
استفد من التخفيضات. تقوم العديد من المحال التجارية ومتاجر البقالة (وخاصة السلاسل الكبرى) بتوزيع كوبونات وخصومات للتوفير عند طاولة دفع الحساب، لذا لا تدع تلك الفرصة تفوتك!
إن كنت تتناول الطعام خارج المنزل كثيرًا، توقّف عن فعل ذلك. ستجد أن طهي وجبة في المنزل أرخص من طلب مثيلتها من أحد المطاعم. يؤدي طبخ طعامك في المنزل بانتظام إلى تعليمك مهارات مهمة يمكنك استخدامها للترفيه عن أصدقائك أو عائلتك أو لتدليل شريكتك.
لا تخف من الاستفادة من مصادر الطعام المحلية المجانية إن كان وضعك المالي حرج. يمكن أن تقدّم الملاجئ وبنوك الطعام وغير ذلك من الجهات غير الربحية وجبات غذائية للأشخاص الذين يحتاجون إليها. إن كنت بحاجة للمساعدة، تواصل مع قسم الخدمات الاجتماعية في مدينتك للحصول على مزيد من المعلومات.

4.  اخفض استهلاك الطاقة. يتقبّل معظم الأشخاص سعر فواتير الخدمات التي يتلقّونها شهريًا دون تمحيصها. في الحقيقة، من الممكن خفض استهلاكك من الطاقة (مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الفاتورة) بمجرّد اتّخاذ خطوات بسيطة. هذه الخطوات بسيطة للغاية بحيث أنك لن تجد عذرًا لعدم تطبيقها من أجل ادّخار المال. الأفضل من ذلك كله هو أن خفض كمية الطاقة التي تستهلكها يؤدي أيضًا إلى خفض كم التلوّث الحادث بسببك بشكل غير مباشر، ويؤدي ذلك إلى خفض الإضرار بالبيئة.
قم بإطفاء المصابيح عند عدم التواجد حولها. لا حاجة لترك المصابيح مُضاءة أثناء عدم تواجدك في الغرفة أو في المنزل، لذا أطفئها عند المغادرة. جرّب أن تلصق ملاحظة على الباب إن كنت تعاني لتذكّر إطفاء المصابيح.
تجنّب استخدام جهاز التكييف عند عدم الحاجة إليه. للحفاظ على برودة المكان، اترك النوافذ مفتوحة أو استخدم مروحة صغيرة لنفسك، وللحفاظ على الدفئ ارتد عدة طبقات من الملابس، أو ارتد بطانية، أو استخدام مدفئة.
استثمر المال لعزل المنزل بشكل جيد. إن كان بإمكانك استثمار المال في مشروع كبير لتحسين المنزل، استعض عن المواد العازلة المتسرّبة في جدران المنزل بأخرى جديدة عالية الكفاءة لتوفير المال على المدى البعيد عن طريق الحفاظ على تدفئة المنزل أو برودته باستخدام المواد العازلة.
استثمر المال لشراء ألواح طاقة شمسية إن كان ذلك بالإمكان. استخدام ألواح الطاقة الشمسية يعدّ استثمارًا رائعًا لمستقبلك (ولمصلحة الكوكب أيضًا)، لذا فإنه يجدر بك استخدام ألواح الطاقة الشمسية. على الرغم من أن الدفعة المقدمة لتركيب الألواح قد تكون كبيرة، إلا أن تكنولوجيا الطاقة الشمسية تُصبح أرخص بمرور السنوات.

5.  استخدم مواصلات غير مكلّفة. قد يؤدي امتلاك سيارة والاضطرار للاهتمام بها إلى استهلاك جزء كبير من دخلك، وقد يكلّفك الوقود الكثير من المال شهريًا، ويعتمد ذلك على مقدار استخدامك للسيارة. فوق كل ذلك، سيكلّفك امتلاك سيارة مصاريف الترخيص والصيانة أيضًا. عوضًا عن قيادة سيّارة، استخدم بدائل أرخص (أو مجّانية). إضافة إلى توفير المال، سيؤدي ذلك أيضًا إلى إتاحة مزيد من الوقت الذي يمكنك تخصيصه لممارسة التدريبات الرياضية والتخلّص من التوتّر والضغط العصبي في حياتك اليومية.
تعرّف على وسائل النقل العامة القريبة منك. اعتمادًا على مكان سكنك، قد تجد العديد من المواصلات العامة زهيدة الثمن التي يمكنك الاستفادة منها. تمتلك معظم المدن الكبيرة قطار أنفاق وخط مترو ومواصلات عامة تمر بأرجاء المدينة بالكامل، بينما تمتلك المدن المتوسطة خطوط حافلات وقطارات يمكن التنقل باستخدامها.
فكّر بالمشي أو ركوب الدراجة الهوائية إلى العمل. يعدّ كلا من المشي أو ركوب الدراجة خيارات رائعة إن كنت تعيش في مكان قريب وكان استخدام أحدهما ممكن بالنسبة لك حيث أنها طرق مجّانية، إضافة إلى أنك تحصل على الهواء المنعش أثناء وصولك إلى العمل.
إن كان ركوب السيارة أمر محتوم، جرّب مشاركة السيارة مع زملائك في العمل. يؤدي ذلك إلى السماح لك بتشارك تكلفة الوقود مع الآخرين الذين يشتركون معك في فكرة تشارك ركوب السيارة. أضِف إلى ذلك أيضًا أنه سيتاح لك فرصة التحدّث مع شخص آخر أثناء الرحلة.

6.  استمتع بوقتك من خلال وسائل زهيدة (أو مجانية). على الرغم من أن خفض نفقاتك الشخصية “قد” يعني التخلّي عن بعض الرفاهيات في حياتك، إلا أنه لا حاجة للتخلّي عن المتعة في حياتك عند محاولة ادّخار المال. إن تغيير عاداتك في الاستمتاع والانخراط بالنشاطات الاستجمامية والاستعاضة عنها بأخرى أزهد ثمنًا يسمح لك بإحداث توازن مثالي بين الاستمتاع والتحلّي بالمسؤولية. قد تُفاجئ من قدر المتعة التي يمكنك تحصيلها مقابل مبلغ زهيد عند معرفة الوسائل المناسبة!
تابع الأحداث المجتمعية وابقَ على اطّلاع دائم بها. تقوم العديد من المدن والبلدان بنشر تقويم بالأحداث التي ستجري في المنطقة على موقع إلكتروني. ستجد عادة أن الأحداث التي تنظمها الهيئات الحكومية أو المجتمعية زهيدة الثمن أو مجانية. ستجد مثلًا أنه يمكنك في المدن متوسطة الحجم استكشاف المعارض الفنية المجانية ومشاهدة الأفلام في المتنزه وحضور سباقات مجانية تعتمد على التبرعات.
اقرأ. الكتب زهيدة الثمن مقارنة بالأفلام وألعاب الفيديو (خصوصًا إن كنت تشتري الكتب من متجر كتب مستخدمة). قد تكون الكتب الجيدة آسرة للغاية، ويسمح لك ذلك أن تستكشف العالم من خلال عيون الشخصيات المثيرة التي تقرأ عنها وأن تتعلم أشياءً جديدة لم تكن لتعرفها على الإطلاق.
استمتع بالأنشطة الزهيدة مع رفاقك. لا يوجد حدود للأشياء التي يمكن فعلها مع أصدقائك بمبلغ زهيد أو بدون مال على الإطلاق. يمكنك مثلا التنزّه على الأقدام أو لعب ألعاب الزهر أو مشاهدة فيلم قديم في سينما قديمة بسعر زهيد أو استكشاف أجزاء من المدينة لم تستكشفها من قبل أو لعب الرياضة وما إلى ذلك.

7.  تجنّب العادات المكلّفة. هناك بعض العادات السيئة التي قد تهدّد مسعاك في ادّخار المال. في أسوأ حال، قد تتحوّل هذه العادات إلى حالة إدمان لا يمكن التغلّب عليها بسهولة دون مساعدة خارجية. الأسوأ من ذلك أيضًا هو أنّ حالات الإدمان هذه قد تكون خطيرة جدًا على صحّتك على المدى البعيد. وفّر على جيبك (وعلى جسمك) عناء امتلاك هذه الإدمانات عن طريق تجنّبها في المقام الأول.
أقلع عن التدخين. أصبحت الآثار الضارة والمدمرة للتدخين معروفة تمامًا في عصرنا الحالي. من المعروف أن التدخين قد يسبب سرطان الرئة وأمراض القلب والعديد من الأمراض الأخرى. إضافة إلى ذلك، أسعار السجائر باهظة الثمن للغاية، وتتباين الأسعار بحسب مكان عيشك.
لا تتناول المشروبات الكحولية. قد يؤدي الإفراط بتناول المشروبات الكحولية إلى مشاكل صحية هائلة على المدى البعيد، ويشمل ذلك أمراض الكبد واختلال الوظائف العقلية واكتساب الوزن والدوار، بل وحتى الوفاة. أضِف إلى ذلك أن شرب المشروبات الكحولية قد يشكّل عبئًا ماديًا هائلًا.
لا تتعاطى العقاقير التي تسبب الإدمان. هناك بعض المواد التي تسبب الإدمان الشديد مثل الكوكاكيين والهيرويين ومادة methamphetamine، وقد يكون لهذه المواد تأثيرات شديدة الضرر (أو قاتلة)، كما أنها أغلى ثمنًا من الكحول والتبغ. من القصص التي تستدعي الذكر في هذا المقام أنه من المشاع أن المغنّي Waylon Jennings كان يُنفق أكثر من 1500$ على إدمانه للكوكايين بشكل يومي.
إن كنت بحاجة للمساعدة للتغلّب على إدمان ما، لا تتردّد في التواصل مع خط ساخن لمساعدة المدمنين. ابحث على الإنترنت عن خطوط المساعدة الساخنة في بلدك.

جزء3: إنفاق المال بذكاء

1.  أنفق المال على الضروريات الحتمية قبل غيرها. هناك بعض الأشياء التي لا يمكن التخلي عنها تمامًا عندما يتعلّق الأمر بإنفاق المال، وتكون هذه الأشياء (الطعام، والماء، والسكن، والملابس) أولويتك الأساسية عندما يتعلقّ الأشياء بإنفاق المال الذي تمتلكه. من البديهي أنه إن أصبحت مشرّدًا أو كنت تعاني من مجاعة فسيصبح من الصعب للغاية تحقيق بقية أهدافك المالية، لذا فإنه ينبغي عليك التأكد من امتلاك الحد الأدنى من المال لتلبية احتياجاتك الأساسية قبل تخصيص المال لأي هدف آخر.
على أيّ حال، لا يعني كون الطعام والماء والمأوى أشياء مهمة أنه ينبغي التبذير في الإنفاق عليها. ستجد على سبيل المثال أن خفض نفقات تناول الطعام خارج المنزل طريقة سهلة لخفض نفقات الطعام بشكل كبير. على نفس المنوال، ستجد أن الانتقال إلى منزل بإيجار زهيد أو إلى منطقة تكون فيها الإيجارات منخفضة طريقة رائعة لخفض الإنفاق على المسكن.
قد يستهلك المسكن جزءًا كبيرًا من دخلك اعتمادًا على مكان عيشك. ينصح معظم الخبراء بشكل عام بعدم الموافقة على أي عقد سكن يكلّفك أكثر من ثلث دخلك.

2.  قم بعد ذلك بالادخار لحالات الطوارئ. إن لم تكن تمتلك حساب طوارئ يحتوي على كم كافٍ من المال لإنقاذك إن فقدت دخلك بالفعل، ابدأ بإنشاء حساب طوارئ على الفور. يؤدي امتلاك كمّ كافٍ من المال في حساب توفير مخصّص للطوارئ إلى منحك حريّة وإمكانية ترتيب أمورك إن حدث أي ظرف أدّى إلى فقد وظيفتك. بعد الاهتمام بالأساسيات، ينبغي تخصيص جزء من دخلك لزيادة هذا الحساب الادخاري حتى يحتوي على مالٍ يكفي لمعيشتك لمدة 3-6 أشهر.
لاحظ أن نفقات المعيشة قد تتفاوت اعتمادًا على المناخ المالي المحلي. قد تجد أنه يمكنك العيش بمبلغ مالي قليل لمدة شهر في بعض المدن في بلدك، إلا أن هذا المبلغ لن يكفيك لاستئجار شقة صغيرة في مدينة أخرى كبيرة. إن كنت تعيش في منطقة ذات أسعار باهظة، ستحتاج بالطبع إلى امتلاك حساب طوارئ أكبر.
إضافة إلى منحك راحة البال لأنك تعرف أنك ستكون على ما يرام إن حدثت أي مشكلة أدّت إلى فقد وظيفتك، قد يؤدي امتلاك حساب طوارئ أيضًا إلى كسب المال على المدى البعيد. إن فقدت وظيفتك ولم تكن تمتلك حساب طوارئ، قد تضطر إلى القبول بأول وظيفة تُعرض عليك حتى إن لم يكن راتبها مناسب بالنسبة لك. من ناحية أخرى، إن كان بإمكانك العيش لفترة دون عمل، يمكنك اختيار الوظيفة المناسبة لك واختيار عمل بأجر مناسب لك.

3.  قم بعد ذلك بتسديد ديونك. ستؤدي الديون إلى تثبيط جهودك لادّخار المال إن لم تهتم بسدادها. يؤدي دفع الكم الأدنى الممكن للأقساط عند تسديد ديونك إلى الانتهاء لدفع فائدة أكبر على إجمالي الدين من حالة تسديد الأقساط بشكل أسرع. ادّخر المال على المدى البعيد عن طريق تخصيص جزء من دخلك لتسديد الدين حتى تتمكن من سداد الدين في أسرع وقت ممكن. القاعدة العامة هي أن تسديد القروض ذات الفائدة المرتفعة أولا هي الطريقة الأفضل لاستغلال مالك.
بعد تغطية نفقاتك الأساسية وامتلاك حساب طوارئ يحتوي على مبلغ مناسب، يمكنك تخصيص كل ما بقي من مالك تقريبًا لتسديد ديونك. من ناحية أخرى، إن لم تكن تمتلك حساب طوارئ، قد تحتاج إلى قسم دخلك الإضافي حتى تستخدم جزءًا لتسديد الدين كل شهر بالتزامن مع ادّخار بعض المال في حساب طوارئ.
إن كانت مصادر ديونك متعدّدة بحيث يؤدي سدادها إلى إرهاقك ماديًا، اطّلع على خيارات “تجميع الديون”. قد تجد أنه بإمكانك تجميع كل ديونك على هيئة قرض واحد بمعدّل فائدة منخفض. من المهم ملاحظة أن خطط الجدولة لهذه الديون المجمّعة قد تكون أطول من حيث المدة الزمنية لدينك الأساسي.
قد تحتاج أيضًا إلى محاولة التفاوض مع المُقرض مباشرة للحصول على معدّل فائدة منخفض. ليس من مصلحة المُقرض تركك تصل إلى مرحلة الإفلاس، لذا فإنه قد يوافق على معدّل فائدة منخفض ليمكّنك من تسديد الدين.
ابحث عن مقالات تفصيلية تعلّمك طريقة التخلّص من الديون.

4.  قم بعد ذلك بادّخار المال. إن كنت قد أنشأت حساب طوارئ وسدّدت تقريبًا كل (أو معظم) ديونك، يفضّل أن تبدأ بادخار المال الإضافي في حساب توفير. يختلف المال الذي تدّخره بهذه الطريقة عن المال المدّخر في حساب الطوارئ حيث أنه يتوجّب عليك تجنّب سحب المال من حساب الطوارئ إلى في حالات الطوارئ الشديدة، أما الحساب الادخاري العادي فيمكن اللجوء إليه في حالة المشتريات المهمة والكبيرة كحالة إصلاح السيارة التي تستخدما للوصول إلى العمل. ينبغي عليك على أيّ حال تجنّب استخدام حساب التوفير حتى تزيد مدّخراتك مع مرور الوقت. حاول أن تخصّص 10-15% من دخلك الشهري لحساب التوفير ابتداءً من عشرينيات عمرك حيث يعتقد معظم العلماء أن هذا الهدف الادخاري مفيد ومناسب جدًا.
قد تشعر برغبة جارفة للشراء عند تلقّي راتبك مباشرة، وينبغي عليك إيداع المال في حساب “في أسرع وقت ممكن” لتجنّب الخضوع لهذه الرغبة. إن كنت تحاول مثلًا أن تدّخر 10% من دخلك وكان راتبك 710.68$، قم بإيداع 10% من راتبك مباشرة (احسب القيمة عن طريق تحريك الفاصلة العشرية لخانة واحدة نحو اليسار)، وستكون القيمة في هذه الحالة 71.07$. قد يساعدك ذلك في تجنّب النفقات غير الضرورية وأن يؤدي إلى ادّخار مبلغ جيّد على مرّ السنوات.
الفكرة الأفضل من ذلك هي جعل العملية أوتوماتيكية على قدر الإمكان حتى لا تشعر بإغراء لصرف المال في المقام الأول. تناقش مع صاحب العمل مثلًا حول جعل عملية الإيداع أوتوماتيكية من خلال البنك أو من خلال خدمة مالية خارجية. يمكنك بهذه الطريقة تحويل نسبة من كل راتب إلى حساب جار أو حساب توفير دون الحاجة لمجهود إضافي من قِبَلك.

5.  قم بعد ذلك بالإنفاق على الأشياء الذكية غير الأساسية. إن تبقّى لك بعض المال الفائض بعد إضافة كمية مناسبة من المال إلى مدّخراتك كل شهر، ينبغي عليك حينها الانخراط في استثمارات غير أساسية يمكنها أن تحسّن إنتاجيتك وفرص كسبك للمال وجودة حياتك على المدى البعيد. على الرغم من أن هذا النوع من المشتريات غير أساسي كحال الطعام والماء والمسكن، إلا أنها تعدّ خيارات ذكية طويلة المدى يمكنها أن تزيد من المال المدخّر على المدى الطويل.
ستجد مثلًا أن شراء كرسي مريح للجلوس عليه أثناء العمل ليس بالأمر الأساسي جدًا، إلا أنه يعدّ خيارًا ذكيًا على المدى البعيد لأنه يسمح لك بإنجاز كمية أكبر من العمل مع تقليل ألم الظهر (وقد يكون علاج ألم الظهر مكلّفًا إن تطوّر ليصبح مشكلة كبيرة في حياتك). أحد أمثلة المشتريات الذكية الأخرى هي استبدال سخّان المياه المعطوب في منزلك. على الرغم من أن السخان القديم قد يؤدي الغرض على المدى القريب، إلا أن شراء سخّان جديد يعني أنك لن تضطر لإنفاق المال على إصلاح السخّان القديم عند تعطّله مما يؤدي إلى توفير المال على المدى البعيد.
تتضمّن الأمثلة الأخرى المشتريات التي تسمح لك بالوصول إلى العمل بثمن زهيد كاشتراكات المواصلات الشهرية أو السنوية، والأدوات التي تساعدك على العمل بشكل أكثر فعالية كسمّاعات الهواتف التي تسمح لك باستخدام يديك في العمل، وكذلك المشتريات التي تُسهّل العمل كدعامات الجسم التي توضع في الأحذية للحفاظ على وضع جسم سليم.

6.  انفق المال على الرفاهية أخيرًا. لا يعني ادّخار المال العيش بشكل قاس دائمًا، فبعد تسديد الديون وإنشاء حساب طوارئ وإنفاق المال على المشتريات الذكية التي تحتاج إليها وتفيدك على المدى البعيد، لا ضير في إنفاق بعض المال على نفسك. إنفاق المال على رفاهيتك بشكل مسؤول أحد الطرق للحفاظ على سعادتك عند العمل بشكل جاد، لذا لا تخف من ترتيب نفقاتك بشكل جيد وتخصيص جزء من إنفاقك على مشتريات الرفاهية التي تحبها.
تتضمّن مصروفات الرفاهية أي منتج أو خدمة غير أساسية دون وجود فائدة طويلة الأمد لهذا المنتج أو الخدمة. يشمل هذا التصنيف الواسع أشياء على شاكلة تناول الطعام في المطاعم الباهظة والعطلات وشراء مركبة جديدة وشراء الملحقات باهظة الثمن وغير ذلك الكثير.

أفكار مفيدة

  • احتفظ بكامل أو معظم أي مبلغ مالي لم تكن تتوقع الحصول عليه في حساب التوفير الخاص بك، ولكن استمر بادّخار المبلغ الذي خطّطت لادّخاره أيضًا. سيؤدي ذلك إلى الوصول لأهدافك المالية بشكل أسرع.
  • اسأل نفسك “هل أحتاج لهذا الشيء حقًا؟” حتى وإن كنت تمتلك رغبة شديدة لشراء هذا الشيء. ستجد أن الإجابة غالبًا هي لا.
  • يمكن لمعظم الأشخاص ادّخار مبلغ مالي بغض النظر عن قدر دخلهم، ويؤدي البدء بادّخار المال إلى الاعتياد على ادّخار المال. حتّى ادّخار مبلغ بسيط كادّخار 5$ شهريًا سيعلّمك أنك لا تحتاج للمبلغ الذي تعتقد أنك تحتاج إليه في نفقاتك الشهرية.
  • اعتد دائمًا على المبالغة في تقدير نفقاتك والبخس من تقدير دخلك.
  • اهتم بممتلكاتك. سيؤدي ذلك إلى تقليل الحاجة لاستبدال هذه الممتلكات. لا تقم كذلك باستبدال أغراضك إلا إن كان ذلك أمر ضروري للغاية. مجرّد تعطّل المحرّك الموجود في الفرشاة الكهربائية لا يعني أنه لا يمكن استخدامها كفرشاة أسنان. استمر باستخدام الفرشاة وقم بشراء أخرى جديدة أو تفقّد الضمان عندما يحين الوقت لذلك.
  • اشتر الأغراض بالمال واحتفظ بالباقي دائمًا. استخدم حصّالة أو علبة للاحتفاظ بالعملات المعدنية. قد تعتقد أن العملات المعدنية أو الباقي ليس ذا قيمة، إلا أن تجميع العملات المعدنية قد يساعدك على الادخار مع مرور الوقت. تقدّم بعض البنوك حاليًا ماكينات مجّانية لعد القطع النقدية المعدنية. عند تحويل العملات المعدنية إلى نقود ورقية، اطلب تلقي الدفع من خلال شيك حتى لا تشعر بإغراء لإنفاق المال.
  • عند التوجّه لشراء شيء ما، فكّر في الشيء الذي تدّخر المال من أجله وفي النسبة المئوية التي ستقتطعها لشراء هذا الشي وسيؤدي ذلك عادة إلى تغيير وجهة نظرك لعدم شراء هذا الشيء.
  • سيكون ادّخار المال بحسب ميزانية محدّدة مع مرور الأيام أسهل إن كان دخلك ثابتًا بشكل دوري، وسيكون توقّع النفقات أصعب إن كان دخلك متغيّرًا لأنك لن تعرف موعد الدفعة القادمة التي ستتلقاها. قم بفرز تصنيفات ميزانيتك بحسب أهميتها وقم بالإنفاق على الأغراض الأهم أولًا. أمّن نفسك دائمًا حيث سينقضي بعض الوقت قبل تلقّي المال من جديد.
  • استخدم التأكيدات. قم مثلًا بتكرار هذا التأكيد حتى يعلق في ذهنك: الدين ليس بخيار يمكن اللجوء إليه.
  • إن لم تمتلك الجرأة لإتلاف كل بطاقاتك الائتمانية، قم على الأقل بتجميدها. ما نعنيه هنا هو تجميدها حرفيًا، لذا ضع البطاقات الائتمانية في وعاء واملأه بالماء ثم ضعه في المجمّدة. الاستفادة في ذلك هو أنه عند شعورك برغبة في استخدام البطاقات الائتمانية ستضطر إلى الانتظار حتى يذوب الثلج، وستتمكن خلال هذا الوقت من الرجوع إلى رشدك ومعرفة أنك لا تحتاج فعلًا لشراء الشيء الذي كنت ترغب بشرائه باستخدام البطاقة الائتمانية.
  • هل تمتلك هواية؟ ادّخر المال بالقدر الذي تنفقه على هوايتك. أحد العادات المهمة للادخار عند امتلاك هواية هي وضع قاعدة صارمة بادّخار مبلغ مماثل للمبلغ الذي تقوم بإنفاقه على هوايتك. إن أنفقت مثلًا 50$ لشراء مستلزمات تخص هوايتك، ينبغي عليك حينها إضافة 50$ إلى مدّخراتك.
  • استمتع بالأشياء البسيطة في الحياة. يستمر الناس بالاستمتاع بحياتهم خلال فترات الكساد الاقتصادي، والأمر المختلف هو أنهم لا يستمتعون من خلال نفقات باهظة. ستجد أن الناس كانوا يستمتعون بأوقاتهم في أوقات الكساد الاقتصادي فيما مضى من خلال نشاطات بسيطة كالمسابقات ولعب الألعاب الورقية والاستماع للراديو والقراءة وغير ذلك. اجتمع مع أصدقائك للعب بعض الألعاب البسيطة أو القراءة أو التناقش حول موضوع ما أو الرقص وغير ذلك من النشاطات الاجتماعية غير المكلّفة. لقد كان الأمر فيما مضى يحتاج إلى مخيّلة خصبة للاستمتاع، إلا أن الناس قد حظوا بالكثير من المرح ويمكنك فعل ذلك أيضًا.
  • هل أنت جاد بشأن الادخار؟ حاول أن تدّخر ضعف ما تنفقه على هواياتك! تؤدي هذه الخطط الادخارية إلى حصول أمرين: ادّخار المال بشكل منتظم وسريع، وتعريفك بقدر المال الذي تنفقه على هواياتك لأنك تضطر إلى ادّخار ضعف ما تنفقه عليها.
  • حاول أن تجد قرشًا واحدًا على الأرض كل يوم على الأقل. ضع المال الذي تجده في وعاء واكتشف القدر الذي سيؤول إليه المال الذي تجمعه وسرعة ذلك!
    حاول أن تشارك الآخرين الأشياء التي تمتلكها، كمشاركة المسكن أو الأجهزة أو غير ذلك. سيقوم أصدقائك برد الجميل لك، وستجد أنه سرعان ما يفعل أصدقائك الأمر ذاته معك ليستفيد الجميع.

تحذيرات

  • لا تؤنّب نفسك عند الإخفاق. كل ما عليك فعله هو الإبلاء بشكل أفضل في المرة القادمة التي تتلقى فيها المال.
  • لا تتجوّل في المتاجر لشراء ما تصادفه عند امتلاك المال. كل ما سينتج عن ذلك هو إنفاقك للمال الذي تحتاج إليه بشدة، لذا لا تتسوق إلى بعد كتابة قائمة بالأشياء التي ترغب بشرائها.
  • قد تجد أنك تخبر نفسك بأنك تستحق إنفاق بعض المال على الرفاهية بعد انقضاء أسبوع عمل طويل. تذكّر أن الأشياء التي تشتريها ليست بهدايا تقدّمها لنفسك وإنما هي صفقات (مقايضة المنتجات بالمال). قل: “أنا أستحق ذلك بالتأكيد، ولكن هل يمكنني تحمّل تكلفة ذلك؟ إن لم أكن أقدر على تحمّل تكلفة المنتج فإني لازلت شخصًا ذا قيمة ولازال بإمكاني تحقيق أهدافي الادخارية.
  • لا تحاول أن تسلك طرقًا مختصرة فيما يتعلّق بالصحة إلا في المآزق المالية الشديدة جدًا (كأن تكون على وشك طردك من مسكنك وتضوّر أطفالك جوعًا). قد يكلّفك الاهتمام بنفسك أو بعائلتك عن طريق زيارة الطبيب الآن من باب الوقاية أو تناول قرص مطهّر معوي بعض المال الآن، إلا أن إهمال ذلك سيؤدي إلى الإسهام بحدوث مشاكل تتطلّب إنفاق المزيد من المال في المستقبل.
  • إن كان هناك أشخاص يبذّرون المال دائمًا في مجموعة أصدقائك، حاول أن تجهّز قائمة بالأعذار التي ستقدّمها لهم عند رفض طلبات مصاحبتهم دائمًا.

اقرأ أيضاً:

كيف تنفق المال بحكمة؟

اتبع هذه الخطوات للإدخار من الراتب الشهري

المصدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *