الرئيسية / الأخبار / تقرير دولي: زيادة مستدامة في الأجور في السعودية

تقرير دولي: زيادة مستدامة في الأجور في السعودية

أظهر تقرير متخصص عن تطور الأجور في العالم أصدرته منظمة العمل الدولية من مقرها في جنيف أن السعودية سجلت زيادة مستدامة في الأجور الحقيقية في متوسط القطاعين العام والخاص بنسبة 5.6 في المائة في عام 2013، و9.3 في المائة في 2014، و5.2 في المائة في 2015، وهي أعلى زيادة بين الدول العربية على الإطلاق، لتصل بذلك إلى معدل من الزيادة قدره 6.70 في المائة على مدى ثلاث سنوات.

ولم يشفع انتعاش الأجور في السعودية على مدى السنوات 2013 و2014 و2015، ولا الانتعاش الذي سجلته قطر في العامين الأولين في تعويض الانخفاض الذي سجلته دول خليجية أخرى خاصة الكويت.

ويكشف تقرير المنظمة الدولية، أن نمو الأجور قد تباطأ في العالم منذ عام 2012، ليهبط من 2.5 في المائة إلى 1.7 في المائة في عام 2015، وهو أدنى مستوى له في أربع سنوات. ولو لم يتم تضمين الصين، حيث كان نمو الأجور فيها أسرع من أي مكان آخر، لكان النمو الإجمالي للأجور في العالم قد انخفض من 1.6 في المائة إلى 0.9 في المائة، وفقا لمنظمة العمل في تقريرها “الأجور 2016-2017”.

وحلت قطر ثانية بتسجيلها زيادة في الأجور بنسبة 8.3 في عام 2013، و5.0 في المائة في 2014، ورقماً سلبياً بلغ ناقص 0.9 في المائة في 2015، ليصبح معدلها من الزيادة 4.13 في المائة على مدى السنوات الثلاث، فيما سجلت عُمان زيادة في الأجور بنسبة 6.7 في المائة في عام 2013، دون أن تقدم معلومات عن العامين التاليين.

في المقابل، سجلت البحرين رقماً سالباً في نمو الأجور بنسبة ناقص 4.2 في المائة عام 2013، وزيادة بنسبة 0.9 في المائة عام 2014، ثُمَّ رقماً سالباً آخر بنسبة ناقص 0.1 في المائة في 2015، ليصبح بذلك معدلها العام لنمو الأجور سالباً بنسبة ناقص 1.40 في المائة.

 

اقرأ أيضاً : رفع الحد الأدنى لرواتب السعوديين إلى 5 آلاف ريال

 

أما الرقم الأسوأ فقد كان في الكويت التي سجلت نمواً في الأجور بنسبة ناقص 7.1 في عام 2013، ولم تكن هناك معلومات عن معدل نمو الأجور لديها خلال العامين التاليين. ومن دول الخليج، لم تظهر الإمارات في جداول أجور المنظمة.

وبلغت زيادة الأجور في الأردن نسبة 1.1 في المائة في عام 2013، وناقص 2.8 في المائة في العام التالي. والجزائر 10.1 في المائة في 2013، و1.8 في المائة عام 2014. ومصر 11.0 في المائة في 2013، وناقص 3.8 في المائة عام 2014. وسجلت المغرب أرقاماً إيجابية على مدى السنوات الثلاث: 0.3 و1.7 و1.5 في المائة على التوالي. وكذلك تونس 0.3 و0.6 و1.3، خلال السنوات الثلاث على التوالي.

وبلغ متوسط الأجور في البحرين 293 دينارا بحرينيا في عام 2015، والكويت 647 دينارا كويتيا 2013، وعُمان 378 ريالا قطريا في 2013، وقطر 10.568 ريال قطري في 2015. ولم يظهر متوسط الأجور في السعودية والإمارات بين دول الخليج. في الأردن، بلغ متوسط الأجور 463 دينارا أردنيا في 2015، وفي الجزائر 37.826 دينار جزائري في 2014، ومصر 3.493 جنيه مصري في 2014.

وكانت سويسرا من بين بلدان قلائل في العالم سجَّلت أعلى الأجور في العالم، وهي الأعلى في أوربا، أو 7.308 فرنك ما يعادل 7.692 دولار، في حين بلغت الأجور في الولايات المتحدة 3.746 دولار.

وعلى الصعيد الأوربي، بلغت الأجور في لوكسمبورج 4.619 يورو، وهو الأعلى في دول الاتحاد الأوربي داخل منطقة اليورو، ثُمَّ النمسا “3.420 يورو، وفنلندا 3.333 يورو، وبلجيكا 3.079 يورو، وإيرلندا “3.037 يورو، وفرنسا 2.829 يورو، وألمانيا 2.722 يورو، وهولندا 2.405 يورو، وإيطاليا 2.173 يورو، وإسبانيا 1.902 يورو، وقبرص 1.878 يورو، وسلوفينيا 1.556 يورو، وأستونيا 1.065 يورو، ومالطا 1.380 يورو، والبرتغال 1.092 يورو.

وتهبط الأجور إلى 714 يورو في ليتوانيا، و723 يورو في مونتينيجرو، و818 يورو في لاتفيا، و883 يورو في سلوفاكيا. وتبلغ الأجور في بريطانيا 2.202 جنيه استرليني. وفي الهند 9.194 روبية هندية.

وتوضح منظمة العمل الدولية أنه في جزء كبير من الفترة التي أعقبت الأزمة المالية 2008-2009، كان نمو الأجور عموماً مدفوعا بالنمو القوي نسبيا للأجور في البلدان والمناطق النامية. لكن في الآونة الأخيرة، تباطأ هذا الاتجاه أو انعكس إلى نمو سالب.

وبين البلدان الناشئة والنامية داخل مجموعة الـ 20، انخفض النمو الحقيقي للأجور من 6.6 في المائة في عام 2012 إلى 2.5 في المائة في عام 2015. في المقابل، ارتفع النمو بين البلدان المتقدمة في مجموعة الـ 20 من 0.2 في المائة في 2010 إلى 1.7 في المائة في 2015، وهو أعلى معدل خلال السنوات العشر الماضية.

وفي عام 2015، نمت الأجور بنسبة 2.2 في الولايات المتحدة، و1.5 في المائة في شمال وجنوب وغرب أوروبا، و1.9 في المائة في بلدان الاتحاد الأوروبي.

 

اقرأ أيضاً : كيف تحصل على وظيفة أحلامك في السعودية؟

 

وفي تقديمها التقرير في جنيف، قالت، ديبورا جرينفيلد، نائب المدير العام لمنظمة العمل الدولية للسياسة العامة “إنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان هذا التطور المُشجِّع سيستمر في المستقبل أم لا، خاصة أن البلدان المتقدمة تواجه حالة تتزايد فيها أوجه عدم اليقين الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي، كخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

وأضافت أنه “في السياق الاقتصادي الذي يؤدي فيه انخفاض الطلب إلى انخفاض الأسعار “أو الانكماش”، فإن انخفاض الأجور قد يكون مصدرا للقلق الشديد، إذ إنه يمكن أن يُضيف مزيداً من الضغوط على الانكماش”.

ويلاحظ التقرير فروقا شاسعة في الأجور الحقيقية بين المناطق الجغرافية داخل الاقتصادات النامية. على سبيل المثال، في عام 2015، ظلَّ نمو الأجور قويا نسبيا عند 4.0 في المائة في جنوب وشرق آسيا والمحيط الهادئ، و3.4 في المائة في وسط وغرب آسيا، ويقدر مبدئياً بنسبة 2.1 في المائة في الدول العربية، و2.0 في المائة في إفريقيا.

لكن الأجور انخفضت في عام 2015 بنسبة 1.3 في المائة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ونسبة 5.2 في المائة في أوروبا الشرقية.

كما يلقي التقرير نظرة على توزيع الأجور داخل البلدان. في معظم البلدان، صعدت الأجور تدريجيا عبر معظم فئات توزيع الأجور حسب المِهن، ومن ثم حققت قفزة حادة لأعلى من 10 في المائة، وحتى أكثر من ذلك، لأعلى الفئات التي تتلقى أعلى الأجور، الذين لا يُمثلون في الواقع سوى 1 في المائة من العاملين.

في أوروبا، يأخذ أعلى الـ 10 في المائة من الموظفين الذين تُدفع لهم أفضل الأجور ما متوسطه 25.5 في المائة من مجموع الأجور المدفوعة للعاملين كافة في بلدانهم، وهي نسبة تقل قليلاً عما تأخذه كافة فئات الأجور المتدنية، الذين يُمثلون وحدهم 50 في المائة من مجموع العاملين “29.1 في المائة”.

وتبلغ حصة الـ 10 في المائة الذين يتربعون على قمة هرم الأجور حتى أعلى من المتوسط العام 25.5 في المائة، ففي بعض الاقتصادات الناشئة، على سبيل المثال، تبلغ حصة هؤلاء 35.0 في المائة في البرازيل، والهند 42.7 في المائة وجنوب إفريقيا 49.2 في المائة.

عدم المساواة في الأجور حتى أشد انحدارا عند النظر إلى أجور النساء. ففي حين إن فجوة الأجور للساعة الواحدة بين الجنسين تبلغ في أوروبا نحو 20 في المائة، فالفجوة في الأجور بين الجنسين حتى داخل الفئة التي تتلقى أعلى الأجور تصل إلى نحو 45 في المائة. وبين الرجال والنساء من كبار المديرين التنفيذيين الذين هم من بين الأعلى أجرا، تصل الفجوة في الأجور بين الجنسين إلى أكثر من 50 في المائة.

ولأول مرة تنظر منظمة العمل الدولية إلى زاوية تتعلق بتوزيع الأجور داخل المؤسسات، وبين المؤسسات. ويحلل التقرير كيف أن تفاوت الأجور بين الشركات نفسها، وعدم المساواة في الأجور داخل المؤسسات، أثَّر في عدم المساواة الإجمالية في الأجور.

ويتجه التفاوت بين الشركات إلى أن يكون أكبر في البلدان النامية منه في البلدان المتقدمة. فبينما في البلدان المتقدمة يميل متوسط الأجور لأعلى الـ 10 في المائة داخل الشركات أن يكون من اثنين إلى خمسة أضعاف أعلى من أقرانهم في أسفل الـ 10 في المائة، يرتفع الفارق في هذه النسبة إلى 8 في فيتنام وحتى 12 في جنوب إفريقيا.

ومن الأرقام الصارخة التي ذكرها التقرير، أنه عند المقارنة بين الـ 1 في المائة من فئة أعلى الأجور الذين يعملون في المؤسسات مع الـ 1 في المائة من الذين يقبعون في أسفل سُلَّم الأجور داخل المؤسسات، يتقاضى الأخيرون في المتوسط 7.1 يورو لكل ساعة، في حين إن الـ 1 في المائة من الذين يتربعون في الأعلى يُدفع لهم ما متوسطه 844 يورو للساعة الواحدة.

وقالت، جرينفيلد، مدى التفاوت في الأجور داخل الشركات – وإسهامها في عدم المساواة في الأجور الإجمالية – واسع جداً، ما يشير إلى أهمية وضع سياسات للأجور على مستوى المؤسسات بهدف الحد من هذه السعة الهائلة في عدم المساواة في الأجور.

ويُبرز التقرير السياسات التي يمكن استخدامها وتكييفها للحد من عدم المساواة المفرط في الأجور حسب الظروف القطرية لكل بلد. مثلاً وضع سياسات صارمة تضع حدوداً أدنى للأجور يُعرِّض منتهكيها للمساءلة القانونية، علاوة على التنظيم الحكومي، أو التنظيم الذاتي لرواتب المديرين التنفيذيين، وتعزيز إنتاجية المشاريع المستدامة، والتصدي لكافة الأسباب الاجتماعية أو النفسية أو التربوية، التي تؤدي إلى عدم المساواة في الأجور بين مجموعات العاملين، بما في ذلك المرأة والرجل.

اقرأ أيضاً:

أفضل بيئة عمل سعودية

المصدر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *